نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٦٨٨ العَسَّالُ (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٦٨٨ العَسَّالُ (١)
[١] محمد بن أحمد بن إبراهيم، القاضي أبو أحمد الأصبهاني الحافظ المعروف بالعَسَّال، صاحب المصنفات.
قال الحاكم: كان أحد أئمة الحديث.
وقال أبو سعيد النقاش: أخبرنا أبو أحمد العَسَّال، ولم نر مثله في الإتقان والحفظ.
قلت: وقد رأى النقاش الحاكمين، والدارقطني، وأبا بكر الجعابي، وأبا اسحاق ابن حمزة، وأخذ عنهم، وهو مع ذلك يقول هذا القول.
[٢] وقيل: إنه كان لا يُغلق بابه عن أحد، وكان إذا توجه على الخصم يمين لا يُحلفه ما أمكنه، بل يغرم عنه مالم يبلغ مئة دينار، فإذا بلغ المئة أو جاوزها، كان يثبت ويدافع ويُمهل إلى المجلس الثاني، ويُحذر المدعى عليه وبال اليمين، ويخوفه يوم الدين، ويذكره الوقوف بين يدي رب العالمين، ثم يُحلفه على كره.
[٣] يُحكى أنه ما كان يجلس لإملاء الحديث، ولا يمس جزءاً إلا على طهارة، وأنه كان مرة مع صهره، فدخل مسجداً، وشرع في الصلاة فختم القرآن في ركعة.
[٤] قال أبو غالب: وسمعت جدي يقول: سمعت والدي أبا إسحاق إبراهيم بن القاضي أبي أحمد العَسَّال يقول: لما مات القاضي وجلس بنوه للتعزية، فدخل رجلان في لباس سواد، وأخذا يولولان ويقولان: وإسلاماه، فسئلا عن حالهما، فقالا: إنا وردنا من أغمات من المغرب، لنا سنة ونصف في الطريق في الرحلة إلى هذا الإمام لنسمع منه فوافق ورودنا وفاته.
توفي القاضي أبو أحمد سنة تسع وأربعين وثلاث مئة. وكان مولده سنة تسع وستين ومئتين.
(١) انظر السير: ١٦/٦-١٥
1148