نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٦٨٠ - أبو الوليد الفقيه (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٦٨٠ - أبو الوليد الفقيه (٢)
[٥] الإمام الأوحد المفتي، شيخ خراسان أبو الوليد حسان بن محمد بن أحمد، النيسابوري الشافعي العابد. ولد بعد السبعين ومئتين.
(٢) انظر السير: ١٥ / ٤٩٢-٤٩٦.
1138
[١] ومن أغرب ما أتى به أنه قال: من كرر الفاتحة مرتين بطلت صلاته، وهذا
خلاف نص الإمام.
[٢] وقال: الحجامة تُفطر الحاجم والمُحجوم، والتزم أنه هو المذهب لصحة
الأحاديث فيه. وهذا فيه نظر، لأن الإمام (١) ما ضعف الأحاديث، بل ادعى
نسخها.
[٣] قال الحاكم: سمعت الأستاذ أبا الوليد، يقول: قال لي أبي: أي شيء
تجمع؟ قلت: أخرج على كتاب البخاري، فقال: عليك بكتاب مسلم، فإنه
أكثر بركة، فإن البخاري كان ينسب إلى اللفظ.
[٤] قال محمد بن الذهبي: ومسلم أيضاً نسب إلى اللفظ، ألا تراه كيف قام من
مجلس الذهبي على رأس الملا لما قال: ألا من كان يقول بقول محمد بن
إسماعيل، فلا يقربنا؟ فهذه مسألة مشكلة، وقد كان أحمد بن حنبل وغيره لا
يرون الخوض في هذه المسألة، مع أن البخاري - رحمه الله - ما صرح بذلك،
ولا قال: ألفاظنا بالقرآن مخلوقة، بل قال. أفعالنا مخلوقة، والمقروء الملفوظ هو
كلام الله تعالى، وليس بمخلوق، فالسكوت عن توسع العبارات أسلم للإنسان.
ولقد كان أبو الوليد هذا من أركان الدين.
قال الحاكم: أرانا أبو الوليد نقش خاتمه «الله ثقة حسان بن محمد»، وقال:
أرانا عبد الملك بن محمد بن عدي نقش خاتمه «الله ثقة عبد الملك بن محمد»
وقال: أرانا الربيع نقش خاتمه «الله ثقة الربيع بن سليمان»، وقال: كان نقش
خاتم الشافعي: «الله ثقة محمد بن إدريس».
مات أبو الوليد، سنة تسع وأربعين وثلاث مئة عن اثنين وسبعين سنة.
(١) أي الشافعي رحمه الله.
(٢) انظر السير: ١٥ / ٥٠٨-٥٠٩.
1139