نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٦٧٠ - عِمَادُ الدَّوْلَةِ (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٦٧٠ - عِمَادُ الدَّوْلَةِ (٢)
السُّلْطَانُ الْكَبِيرُ، عِمَادُ الدَّوْلَةِ، أَبُو الْحَسَنِ، عَلِيُّ بْنُ بُوَيْهِ بْنِ فَنَّاخَسْرُوا الدَّيْلَمِيُّ. صَاحِبُ مَمَالِكِ فَارِسٍ، وَأَخُو الْمَلَكَيْنِ: مُعَزِّ الدَّوْلَةِ أَحْمَدَ، وَرُكْنِ الدَّوْلَةِ
(٢) انظر السير: ١٥ / ٤٠٢-٤٠٣.
1127
الحسن، فكان عمادُ الدَّوْلَةِ أَوَّلَ مَنْ تَمَلَّكَ الْبِلَادَ بَعْدَ أَنْ كَانَ قَائِدًا كَبِيرًا مِنْ قَوَادِ الدَّيْلَمِ.
وكان أبوهم بُوَيْه يَصْطَادُ السَّمَكَ، ثُمَّ آلَ بِأَوْلَادِهِ الْأَمْرُ إِلَى مَلَكِ الْبِلَادِ ثُمَّ تَمَلَّكَ مِنْ بَعْدِ الْعِمَادِ وَلَدَ أَخِيهِ عَضُدَ الدَّوْلَةِ بْنِ رَكْنِ الدَّوْلَةِ.
وكانت دولةُ العماد ست عشرة سنة، وعاش بضعاً وخمسين سنة. توفي سنة ثمان وثلاثين.
[١] ولما تَمَلَّكَ شِيرَازٌ، طالبه قُوَّادُهُ بِالْأَمْوَالِ، وشاروا عليه، فاغْتَمَّ لذلك، واستَلْقَى، فرأى حَيَّةً فِي السَّقْفِ، فَفَرَّعَ وَدَعَا الْفَرَّاشِينَ فَنَصَبُوا سُلَّمًا، فَوَجَدُوا غُرْفَةً يُدْخِلُ إِلَيْهَا، فَأَمَرَهُمْ بِفَتْحِهَا فَنُفِخَتْ، فَوَجَدُوا فِيهَا صَنَادِيقَ فِيهَا قَدْرَ خَمْسِ مِئَةِ أَلْفِ دِينَارٍ، فَأَنْزَلَتْ، فَفَرِحَ، وَأَنْفَقَ فِي الْجَيْشِ.
[٢] ثم إنه طلب خَيَّاطًا لِيَفْصِلَ لَهُ، وكان أَطْرُوشًا، فَفَرَّعَ وَجَاوَبَهُ عَمَّا لَمْ يُسْأَلْ عَنْهُ، وَحَلَفَ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ سِوَى اثْنَيْ عَشَرَ صُنْدُوقًا وَدِيعَةً فَتَعَجَّبَ عَمَادُ الدَّوْلَةِ، وَأَحْضَرَتْ إِلَيْهِ، فَإِذَا فِيهَا أَمْوَالٌ وَثِيَابٌ وَدِيْبَاجٌ فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ سَعَادَتِهِ الْمَقْبَلَةِ، وَلَا عَقِبَ لَهُ.
1128