نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٦٦٨ - أبو ميسرة (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٦٦٨ - أبو ميسرة (١)
[١] فقيه المغرب، أبو ميسرة، أحمد بن نزار، القيرواني المالكي من العلماء
العاملين.
[٢] وكان يختم كل ليلة في مسجده، فرأى ليلة نورا قد خرج من الحائط وقال:
تملأ من وجهي، فأنا ربك، فبصق في وجهه، وقال: اذهب يا معلون. فطفيء
النور.
[٣] وقع في ذهن المنصور أن أبا ميسرة لا يرى الخروج عليه، فأراده ليوليه
القضاء، فقال: كيف يلي القضاء رجل أعمى، يبول تحته، فما علم أحد بضرره
(١) انظر السير: ١٥ / ٣٩٥-٣٩٦.
1126
إِلَّا يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي انْقَطَعْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا شَابٌّ، فَلَا تَمَكُّنْهُمْ مِنِّي، فَمَا جَاءَتِ الْعَصْرُ إِلَّا وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْآخِرَةِ. فَوَجَّهْ إِلَيْهِ الْمَنْصُورُ بِكَفَنٍ وَطِيبٍ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثَ مِئَةٍ وَكَانَ مَجَابَ الدَّعْوَةِ رَحِمَهُ اللَّهُ. [١] وَقَالَ لِرَجُلٍ: يَا أَخِي فَائِدَةَ الِاجْتِمَاعِ الدُّعَاءِ. فَادْعُ لِي إِذَا ذَكَرْتَنِي، وَأَدْعُو لَكَ إِذَا ذَكَرْتُكَ فَنَكُونُ كَأَنَّا التَّقِيَّنَا وَإِنْ لَمْ نَلْتَقِ.
1127