نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٦٩٣ ابن الداعي (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٦٩٣ ابن الداعي (١)
[٢] الكبير، الرئيس المعظم الشريف، أبو عبدالله، محمد بن الحسن بن القاسم
(١) انظر السير: ١٦/١١٤-١١٦
1153
العلوي الدليمي المولد.
وُلد سنة أربع وثلاث مئة وحج في سنة بضع وثلاثين.
[١] برع في الرأي على الإمام أبي الحسن الكرخي، وأخذ علم الكلام عن حسين ابن علي البصري، وأفتى ودرس، وولي نقابة الطالبين في دولة بني بويه، فعدل وحمد، وكان معز الدولة يبالغ في تعظيمه، وتقبيل يده، لعبادته وهيبته، وكان فيه تشيع بلا غلو.
[٢] قال أبو علي التنوخي: حدثنا أبو الحسن بن الأزرق، قال: كنت بحضرة الإمام أبي عبدالله بن الداعي، فسأله أبو الحسن المعتزلي عما يقوله في طلحة والزبير، فقال: أعتقد أنهما من أهل الجنة، قال: ما الحجة؟ قال: قد رويت توبتهما، والذي هو عمدتي أن الله بشرهما بالجنة، قال: فما تنكر على من زعم أنه عليه السلام قال: إنهما من أهل الجنة ومقالته: فلو ماتا لكانا في الجنة، فلما أحدثا زال ذلك، قال: هذا لا يلزم، وذلك أن نقل المسلمين أن بشارة النبي ﷺ سبقت لهما فوجب أن تكون موافاتهما القيامة على عمل يوجب لهما الجنة وإلا لم يكن ذلك بشارة، فدعا له المعتزلي واستحسن ذلك، ثم قال: ومحال أن يُعتقد هذا فيهما، ولا يُعتقد مثله في أبي بكر وعمر، إذ البشارة للعشرة.
[٣] قال أبو علي التنوخي: رأيت في مجلس أبي عبدالله، وقد جاء رجل بفتوى فيمن حلف فطلق امرأته ثلاثاً معاً، فقال له: تريد أن أفتيك بما عندي وعند أهل البيت أو بما يحكيه غيرنا عن أهل البيت؟ فقال: أريد الجميع، قال: أما عندي وعندهم فقد بانت، ولا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك.
قلت: كان يمتنع من الترحم على معاوية رضي الله عنه، ولا يشتم الصحابة.
1154