تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٧٤٢ - ابن الفرضي (١)

الصفحات 1213–1214 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: دقيقتان

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٧٤٢ - ابن الفرضي (١)

[١] الإمام الحافظ، البارع الثقة، أبو الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف بن نصر،

القرطبي، ابن الفرضي، مصنف «تاريخ الأندلسيين». (٢)

حدث عنه: أبو عمر بن عبد البر، وقال: كان فقيهاً حافظاً عالماً في جميع

فنون العلم في الحديث والرجال، أخذت معه عن أكثر شيوخي، وكان حسن

الصُّحبة والمُعاشرة، قتلته البربر، وبقي ملقى في داره ثلاثة أيام.

[٢] قال أبو مروان بن حيان: وممن قتل يوم أخذ قرطبة الفقيه الأديب الفصيح ابن

الفرضي، ووري متغيراً من غير غسل، ولا كفن ولا صلاة ولم ير مثله بقرطبة

في سعة الرواية، وحفظ الحديث ومعرفة الرجال والافتتان في العلوم والأدب

البارع ولد سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة وحج سنة اثنين وثمانين، وجمع من

الكتب أكثر ما يجمعه أحد في علماء البلد، وتقلد قراءة الكتب بعهد العامرية،

واستقضاه محمد المهدي ببلنسية، وكان حسن البلاغة والخط.

[٣] علي بن أحمد الحافظ، أخبرني أبو الوليد بن الفرضي قال: تعلقت بأستار

الكعبة، وسألت الله تعالى الشهادة، ثم فكرت في هول القتل فندمت، وهممت

أن أرجع، فاستقبل الله ذلك، فاستحييت. قال الحافظ علي: فأخبرني من رآه

بين القتلى، ودنا منه، فسمعه يقول بصوت ضعيف: «لا يكلم أحد في سبيل

(١) انظر السير: ١٧ / ١٧٧-١٨٠.

(٢) قد طبع «تاريخه» بعنوان (تاريخ علماء الأندلس) نشره فرنسيسكو كوديرا بمدينة مدريد في القرن الماضي،

وأعيد طبعه في سنة ١٩٦٦ نشر الدار المصرية للتأليف والترجمة، وهذا الكتاب هو الذي ذيل عليه ابن بشكوال

المتوفى سنة ٥٧٨ بكتابه المشهور «الصلة» ثم ألف ابن الأبار الموفى سنة ٦٥٩ كتابه «الذيل والتكملة» وألف

أحمد بن إبراهيم بن الزبير الغرناطي المتوفى سنة ٧٠٨ كتابه «ذيل الصلة».

1213

الله، والله أعلم بمن يُكَلِّمُ في سبيله إلا جاء يوم القيامة وجُرْحُهُ يَتْعَبُ دماً، اللون لونُ الدَّم، والريحُ ريحُ المِسْكِ». كأنه يُعيدُ على نفسه الحديث، ثم قضى على إثر ذلك رحمه الله.

[١] وله شعر رائق فمنه:

أَسِيرُ الْخَطَايَا عِنْدَ بَابِكَ وَاقِفٌ عَلَى وَجَلٍ مِمَّا بِهِ أَنْتَ عَارِفٌ يَخَافُ ذُنُوباً لَمْ يَغِبْ عَنْكَ غَيْبُهَا وَيَرْجُوكَ فِيهَا فَهُوَ رَاجٌ وَخَائِفٌ وَمِنْ ذَا الَّذِي يَرْجُو سِوَاكَ وَيَتَّقِي وَمَالِكَ فِي فَصْلِ الْقَضَاءِ مُخَالِفٌ فِيَا سَيِّدِي! لَا تُخْزِنِي فِي صَحِيفَتِي إِذَا نُشِرَتْ يَوْمَ الْحِسَابِ الصَّحَائِفُ

قُتِلَ - رحمه الله - سنة ثلاث وأربع مئة كهلاً.

1214

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080