نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٧٣٩ - سليمان المستعين بالله (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٧٣٩ - سليمان المستعين بالله (١)
[٣] ابن الحكم بن سليمان بن الناصر لدين الله عبد الرحمن بن محمد الأموي المرواني. دانت له الأندلس سنة ثلاث وأربع ومئة.
[٤] جال بالبربر يُفسد وينهب البلاد، ويعمل كل قبيح، ولا يبقى على أحد فكان
(١) انظر السير: ١٧ / ١٣٣-١٣٥.
1209
من جُملة جُنده القاسمُ وعليّ ابنا حَمُود بن ميمون العلويّ الإدريسي، فجعلهما قائدَين على البربر، وأمر علياً على سَبْتَة وطَنَجة وتلك العُدوة وأمر القاسم على الجزيرة الخضراء.
[١] قال الحُميدي: لم يزل المُستعين يجولُ بالبَربر يُفسِد وينهب، ويُقفر المدائن والقُرى بالسيف، ولا يُبقي معه البربر على صغير ولا كبير، إلى أن غلب على قُرطبة.
[٢] ثم إن علي بن حَمُود الإدريسي طَمِع في الخلافة وراسل جماعة، فاستجاب له خَلْق، وبايعوه، فعدى من سبتة إلى الأندلس، فبايعه مُتولّي مالقه واستحوذ على الكبار، وزحف إلى قُرطبة، فجهّز المستعين لحربه ولده محمد بن سُليمان، فالتقوا، فانهزم محمد، وهجم ابن حَمُود، فدخل قُرطبة في الحال، وظفر بالمُستعين، فذبحه بيده صبراً، وذبح أباه الحَكَم وهو شيخ في عشر الثمانين، وذلك في المحرم، سنة سبع وأربع مئة وانقضت دولة المروانية في جميع الأندلس.
وكان المستعين أديباً شاعراً، عاش نيفاً وخمسين سنة. [٣] وأما علي بن حَمُود، فوثب عليه غلمان له صَقالبة في الحَمّام، فقتلوه في آخر سنة ثمان وأربع مئة.
1210