نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٧٤٠ - القاسم بن حَمُود بن ميمون (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٧٤٠ - القاسم بن حَمُود بن ميمون (١)
الإدريسي، والي إمرة الأندلس بعد مقتل أخيه علي بن حَمُود سنة ثمان. وكان هادئاً ساكناً، أمِن الناس معه، وكان يتشيّع قليلاً، فبقي في المُلْك إلى سنة اثنتي عشرة وأربع مئة، في ربيع الأول، فخرج عليه ابن أخيه يحيى بن علي
(١) انظر السير: ١٧ / ١٣٦.
1210
ابن حمود المعتلي، فهرب القاسم من غير قتال إلى إشبيلية، فاستمال البربر، وجمع وحشد، وجاء إلى قرطبة، فهرب منه المعتلي ثم اضطرب أمر القاسم بعد قليل، وخذله البربر، وتفرقوا في سنة أربع عشرة، وتغلبت كل فرقة على بلد من الأندلس، وجرت خطوب وأمور يطول شرحها. وتفرقت الكلمة، وصار في الأندلس عدة ملوك.
وصار الأمر في غاية الأخلوقة، اجتمع في الوقت أربعة يدعون بأمير المؤمنين في رقعة من الأندلس، مقدار ما بينهم ثلاثون فرسخاً في مثلها وغلب على كل قطر متغلب تسمى بالمأمون، ومنهم من تسمى بالمعتصم، وآخر بالمتوكل، حتى قال الحسن بن رشيق:
مما يزهدني في أرض أندلس سماع معتصم فيها ومعتضد ألقاب مملكة في غير موضعها كالهر يحكي انتفاخاً صولة الأسد
1211