نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٤٧٨ - أَحْمَدُ بن أبي دُواد (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٤٧٨ - أَحْمَدُ بن أبي دُواد (١)
[٢] القاضي الكبير، أبو عبد الله، أحمد بن فرج بن حريز الإيادي البصري ثم
البغدادي، الجهمي، عدو أحمد بن حنبل. كان داعيةً إلى خلق القرآن، له كرم
وسخاء وأدب وافر ومكارم.
ولد سنة ستين ومئة بالبصرة، ولم يُضَف إلى كرمه كرم.
[٣] قال حريز بن أحمد بن أبي دُواد: كان أبي إذا صلى، رفع يده إلى السماء
وخاطب ربه ويقول:
ما أنت بالسبب الضعيف وإنما نُجْحُ الأمور بقُوَّةِ الأسبابِ
فاليَوْمَ حَاجَتُنا إليك، وإنَّما يُدعى الطبيبُ لِسَاعةِ الأوصابِ
وقال أبو العيناء: كان ابن أبي دُواد شاعراً مجيداً فصحياً بليغاً ما رأيتُ رئيساً
أفصح منه.
[٤] قال عون بن محمد الكندي: لَعَهْدِي بالكرخ، ولو أن رجلاً قال: ابن أبي
داود مسلم، لقتل. ثم وقع الحريق في الكرخ، فلم يكن مثله قط فكلما ابن أبي
دُواد المعتصم في الناس، ورققه إلى أن أطلق له خمسة آلاف ألف درهم،
فقسمها على الناس، وغرم من ماله جملة. فلعَهْدِي بالكرخ ولو أن إنساناً، قال:
زُرُّ أحمد بن أبي دُواد وسخ لقتل.
(١) انظر السير: ١١ / ١٦٩-١٧١.
808
[١] وقد كان ابن أبي داود يوم المحنة إلباً على الإمام أحمد، يقول: يا أمير
المؤمنين، اقتله، هو ضالٌّ مُضِلٌّ.
[٢] قال عبدالله بن أحمد: سمعتُ أبي، سمعتُ بشر بن الوليد، يقول: استثبتُ
أحمد بن أبي دواد من قوله: القرآن مخلوق في ليلة ثلاث مرات ثم يرجع.
[٣] إسحاق بن إبراهيم بن هانيء، قال: حضرتُ العيد مع أحمد بن حنبل، فإذا
بقاص يقول: على ابن أبي دواد اللعنة، وحشا الله قبره ناراً. فقال أبو عبد الله:
ما أنفعهم للعامة.
[٤] قال المغيرة بن محمد المهلبي: مات وولده محمد منكوبيين الولد أولاً، ثم
مات الأب في سنة أربعين ومئتين، ودفن بداره ببغداد.
[٥] قلت: صادره المتوكل، وأخذ منه ستة عشر ألف ألف درهم، وافتقر، فالدنيا
مِحنٌ.
809