تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٤٩٩ ابْنُ السَّكِّيتِ (١)

الصفحات 863–864 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: دقيقتان

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٤٩٩ ابْنُ السَّكِّيتِ (١)

[١] شَيْخُ الْعَرَبِيَّةِ، أَبُو يُوسُفَ، يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ السَّكِّيتِ (٢)، الْبَغْدَادِيُّ

النَّحْوِيُّ الْمُؤَدِّبُ، مُؤَلِّفُ كِتَابِ «إِصْلَاحِ الْمِنْطَقِ»، دَيْنٌ خَيْرٌ، حُجَّةٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ.

وَلَهُ مِنَ التَّصَانِيفِ نَحْوٌ مِنْ عِشْرِينَ كِتَابًا.

[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ: شَاوَرَنِي يَعْقُوبُ فِي مُنَادَمَةِ الْمُتَوَكِّلِ، فَنَهَيْتُهُ فَحَمَلَ قَوْلِي

عَلَى الْحَسَدِ، وَلَمْ يَنْتَهِ.

[٣] وَيُرْوَى أَنَّ الْمُتَوَكِّلَ نَظَرَ إِلَى ابْنِيهِ الْمُعْتَزِّ وَالْمُؤَيِّدِ، فَقَالَ لِابْنِ السَّكِّيتِ: مَنْ أَحَبُّ

إِلَيْكَ: هُمَا، أَوِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ (٣)؟ فَقَالَ: بَلْ قَتَبْتُمْ، فَأَمَرَ الْأَتْرَاكَ فَدَاسُوا بَطْنَهُ

فَمَاتَ بَعْدَ يَوْمٍ. وَقِيلَ: حُمِلَ مَيْتًا فِي بَسَاطٍ، وَكَانَ فِي الْمُتَوَكِّلِ نَصَبَ (٤) نَسْأَلُ اللَّهَ

الْعَفْوَ. مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ.

قَالَ ثَعْلَبٌ: أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ بَعْدَ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَعْلَمُ بِاللُّغَةِ مِنْ ابْنِ

السَّكِّيتِ، وَكَانَ الْمُتَوَكِّلُ قَدْ أَلْزَمَهُ تَأْدِيبَ وَلَدِهِ الْمُعْتَزِّ، فَلَمَّا حَضَرَ، قَالَ لَهُ ابْنُ

السَّكِّيتِ: بِمَ تُحِبُّ أَنْ تَبْدَأَ؟ قَالَ: بِالْأَنْصِرَافِ. قَالَ: فَأَقُومُ. قَالَ الْمُعْتَزُّ: فَأَنَا

أَخَفُّ مِنْكَ، وَبَادِرْ، فَعَثِّرْ، فَسَقَطْ وَخَجِلْ فَقَالَ يَعْقُوبُ:

[٤] يَمُوتُ الْفَتَى مِنْ عَثْرَةِ بِلِسَانِهِ وَلَيْسَ يَمُوتُ الْمَرْءُ مِنْ عَثْرَةِ الرَّجُلِ

فَعَثْرَتُهُ بِالْقَوْلِ تُذْهِبُ رَأْسَهُ وَعَثْرَتُهُ بِالرَّجُلِ تَبْرَأُ عَلَى مَهْلٍ

(١) انظر السير: ١٢/١٦-١٩.

(٢) قال ابن خلكان: عرف بذلك لأنه كان كثير السكوت، طويل الصمت، وكل ما كان على وزن «فَعِيل» أو «فَعْلِيل»

فإنه مكسور الأول.

(٣) الخبر بألفاظ مختلفة في «وفيات الأعيان» ٦/٣٩٧، ٣٩٨ وفي «النجوم الزاهرة ٢/٣١٨»، واللفظ فيه: من

أحب إليك: أنا وولداي المؤيد والمعتز أم علي والحسن والحسين؟ فقال: والله إن شجرة من قنبر خادم علي خير

منك ومن ولديك.

(٤) أهل النصب: هم المتدينون ببغضة علي رضي الله عنه، لأنهم نصبوا له: أي عادوه.

863

قال أبو سهل بن زياد: سمعتُ ثعلباً يقول: عدي بن زيد العبادي أمير المؤمنين في اللغة. وكان يقول قريباً من ذلك في ابن السكيت. قلت: «إصلاح المنطق» كتاب نفيس مشكور في اللغة.

864

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080