تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٤٩٢- أحمد بن المُعَدِّل (١)

الصفحات 852–853 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: دقيقتان

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٤٩٢- أحمد بن المُعَدِّل (١)

[١] ابن غيلان، شيخ المالكية، أبو العباس العبدي البصري الأصولي، وكان من بحور الفقه، صاحب تصانيف وفصاحة وبيان.

[٢] قال أبو إسحاق الحضرمي: كان ابن المُعَدِّل من الفقه والسكينة والأدب والحلاوة في غاية. وكان أخوه عبد الصمد الشاعر يُؤذيه، فكان أحمد، يقول له: أنت كالأصبع الزائدة، إن تُركت، شانت، وإن قُطعت ألمت. وقد كان أهل البصرة يسمون أحمد الراهب لتعبده ودينه.

[٣] عن عبد الجليل بن الحسن، قال: كان أحمد بن المُعَدِّل في مجلس أبي عاصم فمزح أبو عاصم يُخجل أحمد، فقال: يا أبا عاصم، إن الله خلقك جداً فلا تهزلن، فإن المستهزئ جاهل. قال تعالى:

﴿قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ [البقرة: ٦٧].

فخجل أبو عاصم. ثم كان يُقعَد أحمد بن المُعَدِّل إلى جنبه.

[٤] وروى يموت بن المُزَرِّع، عن المبرِّد، عن أحمد بن المُعَدِّل، قال: كنت عند ابن الماجشون، فجاءه بعض جلسائه، فقال: يا أبا مروان أعجوبة، خرجت إلى حائطي بالغابة، فعرض لي رجل، فقال: اخلع ثيابك قلت: لم؟ قال: لأني أخوك، وأنا عريان. قلت: فالمواساة؟ قال: قد لبستها برهة. قلت: فتعرييني؟ قال: قد روينا عن مالك أنه قال: لا بأس للرجل أن يغتسل عرياناً. قلت: ترى عورتي. قال: لو كان أحد يلقاك هنا، ما تعرضت لك. قلت: دعني أدخل حائطي، وأبعث بها إليك، قال: كلا، أردت أن توجّه عبيدك، فأمسك. قلت: أحلف لك. قال: لا تلزم يمينك للصّ. فحلفت له: لأبعثن بها طيبة بها نفسي

(١) انظر السير: ١١/ ٥١٩-٥٢١.

852

فأطرق ثم قال: تصفحت أمر اللصوص من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى

وقتنا، فلم أجد لصاً أخذ بنسيئة، فأكره أن أبتدع، فخلعت ثيابي له.

853

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080