تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٥٠٢ المنتصر بالله (١)

الصفحات 867–868 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: دقيقتان

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٥٠٢ المنتصر بالله (١)

[٢] الخليفة، أبو جعفر، وأبو عبدالله، محمد بن المتوكل على الله جعفر بن المعتصم محمد بن هارون الرشيد الهاشمي العباسي، وأمه أم ولد رومية، اسمها حبشية.

[٣] وكان المنتصر وافر العقل، راغباً في الخير، قليل الظلم باراً بالعلويين، ويسب الأتراك ويقول: هؤلاء قتلة الخلفاء، فقال بغا الصغير للذين قتلوا المتوكل: ما لكم عند هذا رزق. فعملوا عليه وهموا، فعجزوا عنه، لأنه كان شجاعاً مهيباً يقظاً متحرراً لا كآبيه فتحيلوا إلى أن دسوا إلى طيبه ابن طيفور ثلاثين ألف دينار عند مرضه فأشار بفصده، ثم فصدّه بريشة مسمومة، فمات منها.

[٤] ويقال: إن طيفور نسي ومرض، وافتُصد بتلك الريشة، فهلك.

[٥] وورد عنه أنه قال في مرضه: ذهبت يا أمه مني الدنيا والآخرة عاجلت أبي فغوجلت. وكان يتهم بأنه واطأ على قتل أبيه، فما أمهل، ووزر له أحمد بن الخصب، أحد الظلمة.

[٦] ومن كلام المنتصر إذ عفا عن أبي العمرّ الشاري: لذة العفو أعذب من لذة الشفي، وأقبح فعال المقتدر الانتقام.

قال المسعودي: كان المنتصر أظهر الإنصاف في الرعية، فمالوا إليه مع شدة هيبته.

(١) انظر السير: ١٢/٤٢-٤٦.

867

قلتُ: قُلْ ما وقع في دولته من الحوادث لقصر المدة، وعاش ستاً وعشرين سنة، سامحه الله. ومات سنة ثمان وأربعين ومئتين. فكانت خلافته ستة أشهر وأياماً. [١] وكان قد أبعد وصيفاً في عسكر إلى ثغر الروم، وكان قد ألح عليه هو وبُعاً وابنُ الخصيب في خلع إخوته خوفاً من أن يلي المعتزُّ فيستأصلهم، فاعتقلاً، وتمنع أولاً المعتزُّ، ثم خاف، وأشهدا على أنفسهما أنهما يعجزان عن الإمامة، فقال المنتصر: أتراني خلعتكما طمعاً في أن أعيش بعدكما حتى يكبر ابني عبد الوهاب، وأعهده إليه؟! والله ما طمعت في ذلك ولكن هؤلاء ألحوا علي، وخفت عليكما من القتل. فقبلا يده، وضمهما إليه.

868

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080