تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٩١٥ السُّهْرُورْدِيُّ (٢)

الصفحات 1483–1485 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: دقيقتان

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٩١٥ السُّهْرُورْدِيُّ (٢)

[٤] الْعَلَّامَةُ، الْفِيلْسُوفُ السِّيَمَاوِيُّ الْمَنْطِقِيُّ، شِهَابُ الدِّينِ يَحْيَى بْنُ حَبَشٍ السُّهْرُورْدِيُّ، مَنْ كَانَ يَتَوَقَّدُ ذَكَاءً، إِلَّا أَنَّهُ قَلِيلُ الدِّينِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي أُصَيْبَةَ: اسْمُهُ عُمَرَ، وَكَانَ أَوْحَدَ فِي حِكْمَةِ الْأَوَائِلِ، بَارِعًا فِي أُصُولِ الْفِقْهِ، مَفْرَطَ الذَّكَاءِ، فَصِيحًا، لَمْ يُنَاظِرْ أَحَدًا إِلَّا أَرْبَى عَلَيْهِ.

(٢) انْظُرِ السِّيَرُ: ٢١/٢٠٧-٢١١.

1483

[١] وقال ابن أبي أصيبعة: وحدّثني إبراهيم بن صدقة الحكيم، قال: خرجنا من باب الفرج معه، فذكرنا السيمياء، فقال: ما أحسن هذه المواضع، فنظرنا من ناحية الشرق جواسق مبيضة كبيرة مزخرفة، وفي طاقاتها نساء كالأقمار ومغاني، فتعجبنا، وانذهلنا، فبقينا ساعة، وعدنا إلى ما كنا نعهده، إلا أني عند رؤية ذلك بقيت أحس من نفسي كأنني في سنة خفية، ولم يكن إدراكي كالحالة التي أتحققها مني. وحدّثني عجمي قال: كنا مع السهروردي بالقابون، (١) فقلنا: يا مولانا، نريد رأس غنم، فأعطانا عشرة دراهم، فاشترينا بها رأساً، ثم تنازعنا نحن والتركماني، (٢) فقال الشيخ: روحوا بالرأس، أنا أرضيه، ثم تبعنا الشيخ، فقال التركماني: أرضني، فما كلمه، فجاء، وجذب يده، فإذا بيد الشيخ قد انخلعت من كتفه، وبقيت في يد ذلك، ودمها يشخب، فرماها، فأخذ الشيخ يده باليد الأخرى، وجاء.

وله كتاب «التلويحات اللوحية والعرشية»، وكتاب «اللمحة» وكتاب «هياكل النور»، وكتاب «المعارج والمطارحات»، وكتاب «حكمة الإشراق»، وسائرها ليست من علوم الإسلام.

قال ابن خلكان: وكان يتهم بالانحلال والتعطيل، ويعتقد مذهب الأوائل اشتهر ذلك عنه، وأفتى علماء حلب بقتله. قلت: أحسنوا وأصابوا.

[٢] قال الموفق يعيش النحوي: لما تكلموا فيه، قال له تلميذه: إنك تقول: النبوة مكتسبة، فانزع بنا، قال: حتى نأكل بطيخ حلب، فإن بي طرفاً من السل، ثم خرج إلى قرية بها بطيخ، فأقمنا أياماً، فجاء يوماً إلى محفرة فحفر حتى ظهر له حصى، فدهنه بدهن معه، ولقه في قطن، وحمله في وسطه أياماً، ثم ظهر

(١) قرية على باب دمشق في طريق من يتوجه إلى حلب.

(٢) صاحب الغنم.

1484

كُلُّهُ ياقوتاً أحمر، فباع منه، ووهب أصحابه، ولما قُتِلَ كان معه منه.

قلت: كان أحمق طياشاً منحلاً.

قُتِلَ في أوائل سنة سبع وثمانين وخمس مئة.

1485

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080