نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٩٠٥ المستضيء بأمر الله (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٩٠٥ المستضيء بأمر الله (٢)
الخليفة أبو محمد الحسن ابن المستنجد بالله يوسف ابن المقتفي محمد ابن المستظهر أحمد ابن المقتدي الهاشمي العباسي. بويع بالخلافة وقت موت أبيه في ربيع الآخر سنة ست وستين وخمس مئة، وقام بأمر البيعة عضد الدين أبو الفرج ابن رئيس الرؤساء، فاستوزّه يومئذ. ولد سنة ست وثلاثين وخمس مئة وأمه أرمنية. وكان ذا حلم وأناة ورأفة، وبر وصدقات.
قال ابن الجوزي في «المنتظم»: بويع، فنودى برفع المكوس، ورد المظالم، وأظهر من العدل والكرم ما لم نره من أعمارنا، وفرق مالا عظيما على الهاشميين.
(٢) انظر السير: ٢١/٦٨-٧٢.
1468
وقال ابن الجوزي: في خلافته زالت دولة العبيدية بمصر، وخُطِبَ له بها، وجاء الخبر فغلقت الأسواق للمسرة، وعُملت القباب، وصنفت كتاباً سميته، «النصر على مصر»، وعرضته على الإمام المستضيء.
قلت: وخُطِبَ له باليمن، وبرقة، وتوزر، وإلى بلاد الترك، ودانت له الملوك، وكان يطلب ابن الجوزي، ويأمره أن يعظ بحيث يسمع، ويميل إلى مذهب الحنابلة، وضعف بدولته الرفض ببغداد وبمصر وظهرت السنة، وحصل الأمن، والله المِنَّة.
مات المستضيء سنة خمس وسبعين وخمس مئة وبايعوا بعده ولده الناصر لدين الله.
1469