نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٩٥٥ - ياقوت (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٩٥٥ - ياقوت (١)
[١] الأديب الأوحد شهاب الدين الرومي مولى عسكر الحموي، السفار النحوي
الأخباري المؤرخ.
أعتقه مولاه فنسخ بالأجرة، وكان ذكياً، ثم سافر مضاربة إلى كيش وكان من
المطالعة قد عرف أشياء، وتكلم في بعض الصحابة فأهين، وهرب إلى حلب،
ثم إلى إربل وخراسان، وتاجر بمرو وبخوارزم، فابتلي بخروج التتار فنجا برقبته،
وتوصل فقيراً إلى حلب، وقاسى شدائد.
وله كتاب (الأدباء) و (معجم البلدان) و (الأنساب) وغيرها.
[٢] وكان شاعراً متفنناً جيد الإنشاء، يقول في خراسان:
وكانت لعمر الله ذات رياض أريضة، وأهوية صحيحة مريضة، غنت
أطيارها، وتمايلت أشجارها، وبكت أنهارها، وضحكت أزهارها، وطاب نسيمها
فصح مزاج إقليمها، أطفالهم رجال، وشبابهم أبطال، وشيوخهم أبدال، فهان
على ملكهم ترك تلك الممالك.
[٣] وقال: يا نفس الهوا لك، وإلا فأنت في الهوالك.
إلى أن قال: فمررت بين سيوف مسلولة، وعساكر مغلولة، ونظام عقود
محلولة، ودماء مسكوبة مطلولة، ولولا الأجل لألحقت بالألف ألف أو يزيدون.
توفي في سنة ست وعشرين وست مئة، عن نيف وخمسين سنة، ووقف كتبه
ببغداد على مشهد الزبيدي، وتواليفه حاكمة له بالبلاغة، والتبحر في العلم،
استوفي ابن خلكان ترجمته وفضائله.
(١) انظر السير: ٢٢ / ٣١٢-٣١٣.
1560