نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
١١٧- أبو بَرْزَةَ الأَسْلَمِيّ (ع) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
١١٧- أبو بَرْزَةَ الأَسْلَمِيّ (ع) (١)
[١] صاحبُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، نَضْلَةُ بنُ عُبَيْدٍ على الأصح. قال ابنُ سعد: أسلم قديما، وشهد فتح مكة. قلتُ: وشهد خيبر، وكان آدم ربعة، وحضر حرب الحرورية مع علي. [٢] عن الأزرق بن قيس قال: كنا على شاطئ نهر بالأهواز، فجاء أبو بَرْزَةَ يقودُ فرساً، فدخل في صلاة العصر. فقال رجل: انظروا إلى هذا الشيخ، وكان انفلت فرسه، فاتبعها في القبلة حتى أدركها فأخذ بالمقود، ثم صلى. قال: فسمع أبو بَرْزَةَ قول الرجل، فجاء فقال: ما عنفني أحد منذ فارقت رسول الله صلى الله عليه وسلم غير هذا، إني شيخ كبير، ومنزلي متراخ، ولو أقبلت على صلاتي، وتركت فرسي، ثم ذهبت أطلبها، لم آت أهلي إلا في جنح الليل، لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيت من يسره. فأقبلنا نعتذر مما قال الرجل.
[٣] عن ثابت البناني. أن أبا بَرْزَةَ كان يلبس الصوف، فقيل له: إن أخاك عائذ بن عمرو يلبس الخز، قال: ويحك! ومن مثل عائذ؟! فانصرف الرجل، فأخبر عائذاً، فقال: ومن مثل أبي بَرْزَةَ؟! قلتُ: هكذا كان العلماء يوقرون أقرانهم.
[٤] وقيل: كانت لأبي بَرْزَةَ جَفْنَةٌ من ثريد عُدْوَة وجفنة عثبية للأرامل واليتامى والمساكين.
[٥] وكان يقوم إلى صلاة الليل، فيتوضأ، ويوقظ أهله رضي الله عنه وكان يقرأ بالستين إلى المئة.
توفي سنة أربع وستين. قيل: كان أبو بَرْزَةَ وأبو بكرَة متواخيين.
(١) انظر السير: ٣/٤٠ - ٤٣.
216