نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٢٩١ يزيد بن الوليد (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٢٩١ يزيد بن الوليد (١)
[٣] ابن عبد الملك بن مروان الخليفة أبو خالد القرشي الأموي الدمشقي الملقب بالناقص، لكونه نقص عطاء الأجناد.
توثب على ابن عمه الوليد بن يزيد، وتم له الأمر كما مر، واستولى على دار الخلافة في سنة ست وعشرين، ولكنه ما مُتِّع ولا بلع ريقه.
[٤] قال خليفة بن خياط: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أبيه أن يزيد بن الوليد، خطب عند قتل الوليد، فقال: إني والله ما خرجت أشراً ولا بطراً، ولا حرصاً على الدنيا، ولا رغبة في الملك، وإني لظلوم لنفسي إن لم يرحمني ربي، ولكن خرجت غضباً لله ولدينه، وداعياً إلى كتاب الله وسنة نبيه، حين درست معالم الهدى، وطُفي نور أهل التقوى، وظهر الجبار المستحل للحرمة، والراكب البدعة، فأشفقت إذ عُشِيكم ظلمه أن لا يُقلع عنكم من ذنوبكم، وأشفقت أن يدعوا أناساً إلى ما هو عليه، فاستخرت الله، ودعوت من أجابني، فأراح الله منه البلاد والعباد.
(١) انظر السير: ٥/٣٧٤-٣٧٦.
501
أيها الناس إن لكم عندي إن وليت أن لا أضع لبنة على لبنة، ولا أنقل مالاً من بلد إلى بلد حتى أسد الثغور، فإن فضل شيء رددته إلى البلد الذي يليه، حتى تستقيم المعيشة وتكون فيه سواء، فإن أردتم بيعتي على الذي بذلت لكم، فأنا لكم، وإن ملت، فلا بيعة لي عليكم، وإن رأيتم أقوى مني عليها، فأردتم بيعته، فأنا أول من يبايع، ويدخل في طاعته، واستغفر الله لي ولكم. [١] وعن أبي عثمان الليثي، أن يزيد الناقص، قال: يا بني أمية إياكم والغناء فإنه ينقص الحياء، ويزيد في الشهوة، ويهدم المروءة، وينوب عن الخمر، فإن كنتم لا بد فاعلين، فجنوه النساء فإن الغناء داعية الزنى.
[٢] محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: سمعت الشافعي يقول: لما ولي يزيد بن الوليد، دعا الناس إلى القدر، وحملهم عليه، وقرب غيلان القدري أو قال: أصحاب غيلان.
قلت: كان غيلان قد صلبه هشام قبل هذا الوقت بمدة. مات يزيد الناقص سنة ست وعشرين ومئة، فكانت دولته ستة أشهر. وكان شاباً أسمر نحيفاً، حسن الوجه، وقيل مات بالطاعون، وبويع من بعده أخوه إبراهيم بن الوليد، ودفن بباب الصغير، سامحه الله.
502