نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٢٩٠ الفأفاء (م، ٤) (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٢٩٠ الفأفاء (م، ٤) (٢)
[٣] الإمام الفقيه أبو سلمة خالد بن سلمة بن العاص بن هشام بن المغيرة القرشي المخزومي الكوفي الفأفاء.
هرب إلى واسط من بني العباس، فقتل بها مع الأمير ابن هبيرة. وكان مرجئاً ينال من علي رضي الله عنه.
(٢) انظر السير: ٥/٣٧٣-٣٧٤.
500
[١] قُتِلَ في أواخر سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وهو من عجائب الزمان كوفي ناصبي، ويُنْدُرُ أن تجد كوفياً إلا وهو يتشيع.
[٢] وكان الناس في الصدر الأول بعد وقعة صفين على أقسام: أهل سنة، وهم أولو العلم، وهم محبون للصحابة كافون عن الخوض فيما شجر بينهم، كسعد وابن عمرو محمد بن مسلمة وأمم، ثم شيعة يتوالون وينالون ممن حاربوا علياً ويقولون: إنهم مسلمون بغاة ظلمة، ثم نواصب وهم الذين حاربوا علياً يوم صفين، ويقرون بإسلام علي وسابقيه، ويقولون: خذل الخليفة عثمان.
فما علمت في ذلك الزمان شيعياً كفر معاوية وحزبه، ولا ناصبياً كفر علياً وحزبه، بل دخلوا في سب وبغض، ثم صار اليوم شيعة زماننا يكفرون الصحابة، ويبرؤون منهم جهلاً وعدوانا، ويتعدون إلى الصديق، قاتلهم الله، وأما نواصب وقتنا فقليل، وما علمت فيهم من يكفر علياً ولا صحابياً.
501