نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٤٠٣ - المعافي (خ، د، س) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٤٠٣ - المعافي (خ، د، س) (١)
[٢] المعافي بن عمران، بن نفيل، الإمام، شيخ الإسلام، ياقوتة العلماء، أبو مسعود الأزدي الموصلي الحافظ، ولد سنة نيف وعشرين ومئة. وكان من أئمة العلم والعمل، قل أن ترى العيون مثله.
[٣] وقال بشر بن الحارث: إني لأذكر المعافي اليوم، فانتفع بذكره، وأذكر رؤيته فانتفع.
[٤] بشر بن الحارث: سمعت المعافي يقول: سمعت الثوري يقول: إذا لم يكن لله في العبد حاجة، نبذه إلى السلطان.
[٥] قال بشر الحافي: كان المعافي صاحب دنيا واسعة وضياع كثيرة.
[٦] قال مرة رجل: ما أشد البرد اليوم، فالتفت إليه المعافي، وقال: استدفأت الآن، لو سكت، لكان خيراً لك.
[٧] قلت: قول مثل هذا جائز، لكنهم كانوا يكرهون فصول الكلام، واختلف العلماء في الكلام المباح، هل يكتبه الملكان، أم لا يكتبان إلا المستحب الذي فيه أجر، والمذموم الذي فيه تبعة؟ والصحيح كتابة الجميع لعموم النص في قوله تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق ١٨]، ثم ليس إلى الملكين اطلاع على الثبات والإخلاص، بل يكتبان النطق، وأما السرائر الباعثة للنطق، فالله يتولاها.
(١) انظر السير: ٩/٨٠-٨٦.
688
وقد أوصى المعافي - رحمه الله - أولاده بوصية نافعة تكون نحواً من كراس. [١] ومما رواه المعافي بن عمران: عن سفيان، عن حجاج بن فرافصة عن بديل، قال: من عرف الله عز وجل، أحبه، ومن أبصر الدنيا زهد فيها، والمؤمن لا يلهو حتى يغفل، فإذا تذكر حزن.
689