نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٤٠٥ غُنْدَر (ج)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٤٠٥ غُنْدَر (ج)
[١] محمد بن جعفر، الحافظ، المجرد، الثبت، أبو عبدالله الهذلي، مولاهم
البصري الكرايسي، أحد المتقين.
ولد سنة بضع عشرة ومئة.
[٢] قال أحمد بن حنبل: قال غُنْدَر: لزمت شعبة عشرين سنة.
[٣] قلت: ما أظنه رحل في الحديث من البصرة، وابن جريج هو الذي سماه غُنْدَرًا،
وذلك لأنه تعنت ابن جريج في الأخذ، وشغب عليه أهل الحجاز، فقال: ما أنت
إلا غُنْدَر.
[٤] قال يحيى بن معين: أخرج غُنْدَر إلينا ذلك يوم جراباً فيه كتب، فقال: اجتهدوا
أن تخرجوا فيها خطأ، قال: فما وجدنا فيه شيئاً، وكان يصوم يوماً، ويُطِر يوماً منذ
خمسين سنة.
[٥] قال أبو حاتم الرازي: كان غُنْدَر صدوقاً مؤدياً، وفي حديث شعبة ثقة وأما في
غير شعبة، فيكتب حديثه، ولا يحتج به.
[٦] عن يحيى بن معين قال: كان غُنْدَر يجلس على رأس المنارة يفرق زكاته، فقيل
له: لم تفعل هذا؟ قال: أرغب الناس في إخراج الزكاة.
[٧] اشتري سمكاً، وقال لأهله: أصلحوه، ونلم، فأكل عياله السمك، ولطخوا يده.
فلما انتبه، قال: هاتوا السمك.. قالوا: قد أكلت، فقال: لا. قالوا: فشم يدك.
ففعل، ثم قال: صدقتم ولكن ما شيعت.
[٨] ويقال ابن مروان في المجالس: حدثنا جعفر بن أبي عثمان، سمعت يحيى
ابن معين يقول: دخلنا على غُنْدَر، فقال: لا أحدكم بشيء حتى تجيئوا معي إلى
السوق وتمشون، فيراكم الناس، فيكرموتي. قال: فمشينا خلفه إلى السوق.
(١) انظر السير: ٩/٩٨-١٠٢.
690
فجعل الناس يقولون له: من هؤلاء يا أبا عبدالله؟ فيقول: هؤلاء أصحاب
الحديث، جاؤوني من بغداد يكتبون عني.
قلت: اتفق أرباب الصحاح على الاحتجاج بغندر.
وكانت وفاته في سنة ثلاث وتسعين ومئة، وهو في عشر الثمانين رحمه الله.
691