نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٤٠٩ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٤٠٩ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (٢)
[٦] ابْنُ فَرَقَدَ، الْعَلَّامَةُ، فَقِيهُ الْعِرَاقِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ، الْكُوفِيُّ، صَاحِبُ أَبِي حَنِيفَةَ.
(٢) انْظُرِ السَّيْرَ: ٩/١٣٤-١٣٦.
695
وُلِدَ بِوَاسِطٍ، وَنَشَأَ بِالْكُوفَةِ.
وَأَخَذَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بَعْضَ الْفِقْهِ، وَتَمَّ الْفِقْهُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي يُوسُفَ.
أَخَذَ عَنْهُ: الشَّافِعِيُّ فَأَكْثَرَ جِدًّا، وَآخَرُونَ.
قُلْتُ: وَلِيَ الْقَضَاءَ لِلرَّشِيدِ، بَعْدَ الْقَاضِي أَبِي يُوسُفَ، وَكَانَ مَعَ تَبَحُّرِهِ فِي الْفِقْهِ
يُضْرَبُ بِذَكَائِهِ الْمِثْلَ.
[١] كَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: كَتَبْتُ عَنْهُ وَقْرَ بَحْثِيٍّ (١)، وَمَا نَاظَرْتُ سَمِينًا أَذْكَى مِنْهُ، وَلَوْ
أَشَاءُ أَنْ أَقُولَ: نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلُغَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، لَقُلْتُ لِفَصَاحَتِهِ.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: قُلْتُ لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذِهِ الْمَسَائِلُ الدِّقَاقُ؟
قَالَ: مِنْ كُتُبِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ.
[٢] قِيلَ: إِنَّ مُحَمَّدًا لَمَّا احْتُضِرَ، قِيلَ لَهُ: أَتُبْكِي مَعَ الْعِلْمِ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنَّ أَوْقَفَنِي
اللَّهُ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا أَقْدَمَكَ الرَّيَّ؟ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِي، أَمْ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي؟ مَاذَا
أَقُولُ.
قُلْتُ: تُوفِي إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِئَةٍ بِالرَّيِّ.
(١) الْبَحْثِيُّ: وَاحِدُ الْبَحْثِ، وَهِيَ الْإِبِلُ.
696