تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٤٦٣ خَلَفُ بن هشام (م، د) (١)

الصفحات 783–784 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 3 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٤٦٣ خَلَفُ بن هشام (م، د) (١)

[١] ابن ثعلب، الإمام الحافظ الحجة، شيخ الإسلام، أبو محمد البغدادي البزار، المقرئ.

مولده سنة خمسين ومئة.

[٢] وله اختيار في الحروف صحيح ثابت ليس بشاذ أصلاً، ولا يكاد يخرج فيه عن القراءات السبع، وأخذ عنه خلق لا يُحصون.

[٣] قال حمدان بن هاني المقرئ: سمعته يقول: أشكل علي باب من النحو، فأنفقت ثمانين ألف درهم حتى خذقته.

[٤] قال أبو الحسن عبد الملك الميموني: قال رجل لأبي عبدالله: ذهبت إلى خَلَفِ البزار أعظه، بلغني أنه حدث بحديث عن الأحوص عن عبدالله قال: «ما خلق الله شيئاً أعظم...» وذكر الحديث، فقال أبو عبدالله، ما كان ينبغي له أن يحدث بهذا في هذه الأيام - يريد زمن المحنة - والمتن: «ما خلق الله من سماء ولا أرض أعظم من آية الكرسي» وقد قال أحمد بن حنبل لما أوردوا عليه هذا يوم المحنة: إن الخلق واقع ها هنا على السماء والأرض وهذه الأشياء، لا على القرآن.

[٥] قلتُ: كذا ينبغي للمحدث أن لا يشهر الأحاديث التي يتشبث بظاهرها أعداء السنن من الجهمية، ... وأهل الأهواء، والأحاديث التي فيها صفات لم تثبت، فإنك لن تحدث قوماً بحديث لا تبلغه عقولهم، إلا كان فتنة لبعضهم، فلا تكتم العلم الذي هو علم، ولا تبذله للجهلة الذين يشغبون عليك، أو الذين

(١) انظر السير: ١٠ / ٥٧٦ - ٥٨٠

783

يفهمون منه ما يُضْرُّهم.

[١] وقال: أعدت الصلاة أربعين سنة كنت أتناول فيها الشراب على مذهب

الكوفيين.

[٢] قال الحسين بن فهم: ما رأيتُ أنبل من خَلَف بن هشام، كان يبدأ بأهل

القرآن، ثم يأذن لأصحاب الحديث.

[٣] إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي، حدثنا أحمد بن إبراهيم وراق

خَلَف بن هشام أنه سمع خلفاً يقول: قدمت الكوفة، فصرت إلى سُلَيم بن عيسى،

فقال لي: ما أقدمك؟ قلت: أقرأ على أبي بكر بن عياش، فقال: لا تُريدُه، قلت:

بلى، فدعا ابنه وكتب معه إلى أبي بكر، لم أدر ما كتب، فأتينا منزل أبي بكر.

قال ابن أبي حسان: وكان لخلف تسع عشرة سنة، فلما قرأ الورقة، قال: أدخل

الرَّجُل، فدخلت وسلّمت، فصعد في النظر، ثم قال: أنت خلف؟ قلت: نعم،

قال: أنت لم تُخَلِّف ببغداد أحداً أقرأ منك؟ فسكت، فقال لي: اقعد، هات أقرأ،

قلت: أعليك؟ قال: نعم، قلت: لا والله، لا أقرأ على رجل يستصغر رجلاً من

حملة القرآن، ثم خرجت، فوجّه إلى سُلَيم يسأله أن يردّني فأبيت، ثم إني ندمت

واحتجّت، فكتبت قراءة عاصم عن يحيى بن آدم عن أبي بكر.

[٤] قال النقاش: قال يحيى الفحام: رأيتُ خلف بن هشام في النوم، فقلت: ما

فعل الله بك؟ قال غفر لي.

توفي خلف في سنة تسع وعشرين ومئتين، وقد شارف الثمانين.

784

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080