نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٤٦٤ سعيد بن كثير بن عفير (خ، م، س) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٤٦٤ سعيد بن كثير بن عفير (خ، م، س) (١)
[٥] الإمام الحافظ العلامة الأخباري الثقة أبو عثمان المصري. مولده سنة ست
وأربعين ومئة. وهو من موالي الأنصار.
(١) انظر السير: ١٠/٥٨٣-٥٨٦
784
[١] قال ابن عدي: هو عند الناس ثقة، ثم ساق قول أبي إسحاق السعدي الجوزجاني في سعيد بن عفير: فيه غير لون من البذع، وكان مُخَلِّطاً غير ثقة، فهذا من مُجازفات السعدي.
[٢] قال ابن عدي: هذا الذي قاله السعدي لا معنى له، ولم أسمع أحداً، ولا بلغني عن أحد كلام في سعيد بن عفير، وقد حدث عنه الأئمة، إلا أن يكون السعدي أراد به سعيد بن عفير آخر. وقال يحيى بن معين: رأيت بمصر ثلاث عجائب: النيل، والأهرام، وسعيد بن عفير.
قلت: حسبك أن يحيى إمام المحدثين انبهر لابن عفير. وقال أبو سعيد بن يونس: كان سعيد من أعلم الناس بالأنساب، والأخبار الماضية، وأيام العرب والتواريخ، كان في ذلك كله شيئاً عجيباً، وكان مع ذلك أديباً فصيحاً، حسن البيان، حاضر الحجة، لا تُمَلُّ مجالسته، ولا يُنْزَفُ علمه.
[٣] علي بن عبد الرحمن، حدثنا سعيد بن كثير بن عفير قال: كنا بقبّة الهواء عند المأمون فقال لنا: ما أعجب فرعون من مصر حيث يقول: ﴿أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ﴾ [الزخرف ٥١].
فقلت: يا أمير المؤمنين، إن الذي ترى بقية ما دُمِّر. قال تعالى: ﴿وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾ [الأعراف ١٣٧] قال: صدقت. ثم أمسك. مات سعيد بن عفير سنة ست وعشرين ومئتين.
785