تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٥٠٦ الجُوعِيُّ (١)

الصفحات 872–873 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: دقيقتان

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٥٠٦ الجُوعِيُّ (١)

[١] الإمامُ القدوةُ الوليُّ، المُحدِّثُ، أبو عبد الملك، القاسم بن عثمان العبدِيُّ الدمشقيُّ، شيخُ الصوفية، ورفيق أحمد بن أبي الحواري، عُرف بالجُوعِيِّ. قال أبو حاتم: صدوق.

قال سعيد بن أوس: سمعت قاسماً الجُوعِي، وكان صوفياً نسب إلى الجُوعِ. [٢] قال محمد بن الفيض: قدم ابنُ أكنم دمشق مع المأمون، فبعث إلى أحمد بن أبي الحواري، فجاء إليه، وجالسه، فخلع يحيى عليه طويلة وملبوساً، وأعطاه خمسة آلاف درهم، وقال: فرَّقها يا أبا الحسن حيث ترى، فدخل بها المسجد، وصلَّى صلواتٍ بالخلعة، فقال قاسم الجُوعِيُّ: أخذ دراهم اللصوص، وليس ثيابهم، ثم أتى الجامع ومر به وهو في التحيات، فلما حذاه لطم القَلْسُوة، فسلم أحمد، وأعطى القَلْسُوة ابنه إبراهيم، فذهب بها، فقال له من رآه: ما رأيت ما فعل [٣] بك هذا؟ فقال: رحمه الله. ومن كلام القاسم: رأسُ الأعمال الرضي عن الله، والورع عماد الدين والجوع مخ العبادة، والحصنُ الحصينُ الصمتُ.

[٤] وقال قاسم الجُوعِيُّ: سمعت مسلم بن زياد يقول: مكتوب في التوراة: من سالم سَلِمَ، ومن شاتم شُتِمَ، ومن طلب الفضل من غير أهله نَدِمَ. وقال: الشهواتُ نفسُ الدنيا، فمن ترك الشهوات فقد ترك الدنيا.

[٥] إذا رأيت الرجل يخاصم فهو يحب الرئاسة.

توفي قاسم الجُوعِي سنة ثمان وأربعين ومئتين.

[٦] قلتُ: كان زاهد الوقت هذا الجُوعِيُّ بدمشق، والسريُّ السقطيُّ ببغداد، وأحمدُ

(١) انظر السير: ١٢/٧٧-٧٩.

872

ابن حرب بنيسابور، وذو النون بمصر، ومحمد بن أسلم بطوس. وأين مثل هؤلاء

السادة؟ ما يملأ عيني إلا التراب، أو من تحت التراب.

873

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080