نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٥٧٨ السَّرْخَسِي (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٥٧٨ السَّرْخَسِي (١)
الفيلسوف، البارع، ذو التصانيف، أبو العباس، أحمد بن الطَّيِّب السَّرْخَسِي، من بحور العلم الذي لا ينفع.
وكان مؤدب المعتضد، ثم صار نديمه وصاحب سرّه ومشورته، وله رئاسة وجلالة كبيرة. وهو تلميذ يعقوب بن إسحاق الكندي الفيلسوف.
ثم إن المعتضد انتخى الله، وقتل السَّرْخَسِي لفلسفته وحُبِّث معتقده. فقيل: إنه تنصل إليه، وقال: قد بعث كتب الفلسفة والنجوم والكلام، وما عندي سوى كتب الفقه والحديث. فلما خرج قال المعتضد: والله إني لأعلم أنه زنديق، فعل ما زعم رياءً.
ويقال: إنه قال له: لك سالف خدم، فكيف تختار أن تقتلك. فاختار أن يطعم كباب اللحم، وأن يسقى خمرا كثيرا حتى يسكر، ويُفْصَد في يديه، ففعل به ذلك، فصفي من الدم، وبقيت فيه حياة، وغلبت عليه الصفراء، وجن، وصاح، وبقي ينطح الحائط لفرط الآلام، ويعدو كثيرا حتى مات، وذلك سنة ست وثمانين ومئتين.
(١) انظر السير: ١٣ / ٤٤٨-٤٤٩.
990