نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٦٧٨ - الصَّبْغِي (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٦٧٨ - الصَّبْغِي (١)
[٤] الإمام العلامة المفتي المحدث، شيخ الإسلام، أبو بكر أحمد بن إسحاق ابن أيوب، النيسابوري الشافعي المعروف بالصبغي. مولده في سنة ثمان وخمسين ومئتين. [٥] قال الحاكم: بقي الإمام أبو بكر يفتي بنيسابور نيفاً وخمسين سنة ولم يؤخذ عليه في فتاويه مسألة وهم فيها.
سمعت أبا الفضل بن إبراهيم، يقول: كان أبو بكر بن إسحاق يخلف إمام الأئمة ابن خزيمة في الفتوى بضع عشرة سنة في الجامع وغيره. [٦] ثم قال الحاكم: سمعت الشيخ أبا بكر، يقول: رأيت في منامي كأني في دار فيها عمر، وقد اجتمع الناس عليه يسألونه المسائل فأشار إلي: أن أجيبهم، فما زلت أسأل وأجيب وهو يقول لي: أصبت امض، أصبت امض، فقلت: يا أمير المؤمنين، ما النجاة من الدنيا أو المخرج منها؟ فقال لي بإصبعه: الدعاء،
(١) انظر السير: ١٥ / ٤٨٣-٤٨٨.
1136
فأعدت عليه السؤال فجمع نفسه كأنه ساجد لخضوعه. ثم قال: الدعاء. [١] قال الحاكم: سمعت محمد بن حمدون، يقول: صحبت أبابكر بن إسحاق سنين، فما رأيته قط ترك قيام الليل لا في سفر ولا حضر. [٢] رأيت أبابكر غير مرة عقب الأذان يدعو ويبكي، وربما كان يضرب برأسه الحائط، حتى خشيت يوماً أن يذمي رأسه، وما رأيت في جماعة مشايخنا أحسن صلاة منه، وكان لا يدع أحداً يغتاب في مجلسه. [٣] قال الحاكم: وسمعت أبابكر بن إسحاق: يقول: خرجنا من مجلس إبراهيم الحربي، ومعنا رجل كثير المجون، فرأى أمرد، فتقدم فقال: السلام عليك، وصافحه، وقبل عينيه وخدّه، ثم قال: حدثنا الدبري بصنعاء بإسناده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه» فقلت له: ألا تستحي تلوط وتكذب في الحديث؟ - يعني: أنه ركب إسناداً للمتن. توفي الصبغي، سنة اثنتين وأربعين وثلاث مئة.
1137
الطبقة العشرون
1138