نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٧٥٣ - ابن الفخار(١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٧٥٣ - ابن الفخار(١)
[١] الإمام العلامة الحافظ، شيخ الإسلام، عالم الأندلس، أبو عبد الله محمد بن عمر بن يوسف بن الفخار، القرطبي المالكي.
ولد سنة نيف وأربعين وثلاث مئة.
وكان رأساً في الفقه، مقدماً، في الزهد، موصوفاً بالحفظ، مفرط الذكاء عارفاً بالإجماع والاختلاف، عديم النظر، يحفظ «المدونة» سرداً، و «النوادر» لأبي محمد بن أبي زيد.
[٢] أريد على الرسلية إلى أمراء البربر، فأبى، وقال: بي جفاء وأخاف أن أودى. فقال الوزير: ورجل صالح يخاف الموت! فقال: إن أخفه، فقد خافه أنبياء الله، هذا موسى قد حكى الله عنه:
﴿فَقَرَّرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ﴾ (الشعراء: ٢١).
[٣] قال ابن حيان: توفي الفقيه الحافظ المشاور، المستبحر الرواية البعيد الأثر، الطويل الهجرة في طلب العلم، الناسك المتقشف، أبو عبد الله بن الفخار بمدينة بلنسية سنة تسع عشرة وأربع مئة. فكان الحفل في جنازته عظيماً. وعابن الناس فيها آية من طيور شبه الخطاف - وما هي بها - تخللت الجمع رافة فوق النعش، جانحة إليه مشقة إليه، لم تفارق نعشه إلى أن ووري، فتفرقت،
(١) انظر السير: ١٧ / ٣٧٢-٣٧٤.
1225
وتحدث الناس بذلك وقتاً. مكث مدة بَلْسِيَّة مُطَاعاً، عظيم القدر عند السلطان والعامة وكان ذا منزلة عظيمة في الفقه والنسك، صاحب أنباء بديعة. وكان يقال: إنه مُجَابُ الدعوة. واختيرت دعوته في أشياء. وقال أبو عمرو الداني: وهو آخر الفقهاء الحفاظ، الراسخين العالمين بالكتاب والسنة بالأندلس. رحمه الله.
1226