نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٧٥٦ - أبو نُعَيْم (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٧٥٦ - أبو نُعَيْم (١)
[١] أحمد بن عبدالله بن أحمد، الإمام الحافظ، الثقة العلامة شيخ الإسلام، أبو نُعَيْم، المهراني، الأصبهاني، الصوفي، الأحول وصاحب «الحلية». ولد سنة ست وثلاثين وثلاث مئة.
قال أحمد بن محمد بن مردويه: كان أبو نُعَيْم في وقته مرحولاً إليه ولم يكن في أفق من الآفاق أسند ولا أحفظ منه، كان حفاظ الدنيا قد اجتمعوا عنده، فكان كل يوم نوبة واحد منهم يقرأ ما يريد إلى قريب الظهر، فإذا قام إلى داره، ربما كان يقرأ عليه في الطريق جزء وكان لا يضجر، لم يكن له غداء سوى التصنيف والتسميع.
[٢] قال أبو طاهر السلفي: سمعت أبا العلاء محمد بن عبد الجبار الفرساني يقول: حضرت مجلس أبي بكر بن أبي علي الذكواني المعدل في صغري مع أبي، فلما فرغ من إملائه، قال إنسان: من أراد أن يحضر مجلس أبي نُعَيْم، فليقم. وكان أبو نُعَيْم في ذلك الوقت مهجوراً بسبب المذهب، وكان بين الأشعرية والحنابلة تعصب زائد يؤدي إلى فتنة، وقيل وقال، وصداع طويل، فقام إليه أصحاب الحديث بسكاكين الأقلام، وكاد الرجل يقتل.
قلت: ما هؤلاء بأصحاب الحديث، بل فجرة جهلة، أبعد الله شرهم. [٣] قلت: قد كان أبو عبدالله بن مندة يقدع في المقال في أبي نُعَيْم لمكان الاعتقاد المتنازع فيه بين الحنابلة وأصحاب أبي الحسن، ونال أبو نُعَيْم أيضاً
(١) انظر السير: ١٧ / ٤٥٣-٤٦٤.
1229
من أبي عبدالله في «تاريخه». وقد عُرف وهن كلام الأقران المتنافسين بعضهم
في بعض. نسأل الله السماح.
مات أبو نعيم الحافظ، سنة ثلاثين وأربع مئة وله أربع وتسعون سنة.
1230