نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٧٥٥ - القَفَّال (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٧٥٥ - القَفَّال (١)
[١] الإمام العلامة الكبير، شيخ الشافعية، أبو بكر، عبد الله بن أحمد بن عبد الله،
المروزي الخراساني.
[٢] حذق في صناعة الأقفال حتى عمل قفلاً بآلاته ومفتاحه زنة أربع حبات، فلما
صار ابن ثلاثين سنة، أنس من نفسه ذكاء مفرطاً، وأحب الفقه فأقبل على قراءته
حتى برع فيه، وصار يضرب به المثل، وهو صاحب طريقة الخراسانيين في
الفقه.
قال الفقيه ناصر العمري: لم يكن في زمان أبي بكر القفال أفقه منه، ولا
يكون بعده مثله، وكنا نقول: إنه ملك في صورة الإنسان. حدث وأملى، وكان
رأساً في الفقه، قُدوة في الزهد.
[٣] وذكر ناصر المروزي أن بعض الفقهاء المختلفين إلى القفال احتسب على
بعض أتباع متولي مرو، فرفع ذلك إلى السلطان محمود، فقال: أيأخذ القفال
شيئاً من ديواننا؟ قال: لا. قال: فهل يتلبس بشيء من الأوقاف؟ قال: لا. قال:
فإن الاحتساب لهم سائغ، دعهم.
(١) انظر السير: ١٧ / ٤٠٥-٤٠٨.
1227
[١] حكى القاضي حسين عن القفال أستاذه أنه كان في كثير من الأوقات يقع
عليه البكاء حالة الدرس، ثم يرفع رأسه ويقول: ما أغفلنا عما يُراد بنا.
مات في سنة سبع عشرة وأربع مئة، وله من العمر تسعون سنة.
1228
الطبقة الثالثة والعشرون
1229