نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٧٩٨ - هَيَّاجُ بْنُ عُبَيْدٍ (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٧٩٨ - هَيَّاجُ بْنُ عُبَيْدٍ (١)
[١] الإمام، الفقيه، الزاهد، شيخ الإسلام، أبو محمد الشامي الحطيني، الشافعي، شيخ الحرم. ولد بعد التسعين وثلاث مئة. وكان اعتناؤه جيداً بالحديث، وله بصر بالمذهب، وقدم في التقوى وجلالة عجيبة.
[٢] قال ابن طاهر: كان هَيَّاجٌ قد بلغ من زهده أنه يصوم ثلاثة أيام ويواصل، لكن يُفطر على ماء زمزم، فمن أتاه بعد ثلاث بشيء أكله وكان قد نيف على الثمانين، وكان يُعْتَمِرُ كُلَّ يوم ثلاث عمر، ويُدَرِّسُ عدة دروس، ويزور ابن عباس بالطائف كل سنة مرة، لا يأكل في الطريق شيئاً ويزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم كل سنة مع أهل مكة، فيخرج فمن أخذ بيده، كان في مؤونته حتى يرجع، وكان يمشي حافياً من مكة إلى المدينة، وسمعت من يشكو إليه أن نعليه سرقاً، فقال: اتخذ نعلين لا يسرقهما أحد - يعني الحفاء - ورزق الشهادة في كائنة بين السنة والرافضة وذلك أن بعض الرافضة شكى إلى أمير مكة أن أهل السنة ينالون منا، فأنفذ، وطلب هَيَّاجاً وأبا الفضل بن قوام وابن الأنماطي، وضربهم، فمات هذان في الحال، وحمل هَيَّاج، فمات بعد أيام - رضي الله عنهم.
مات هَيَّاج سنة اثنتين وسبعين وأربع مئة.
(١) انظر السير: ١٨ / ٣٩٣-٣٩٥.
1302