نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٨٦٣ المازري (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٨٦٣ المازري (١)
[٥] الشيخ الإمام العلامة البحر المتفنن، أبو عبدالله، محمد بن علي بن عمر التميمي المازري المالكي.
مصنف كتاب «المعلم بفوائد شرح مسلم» ومصنف كتاب «إيضاح المحصول» في الأصول، وله تواليف في الأدب، وكان أحد الأذكياء الموصوفين والأئمة المتبحرين، وله شرح كتاب «التلقين» لعبد الوهاب المالكي في عشرة أسفار، هو
(١) انظر السير: ٢٠/١٠٤-١٠٧
1405
من أنفس الكتب وكان بصيراً بعلم الحديث.
مولده بمدينة المهديّة من إفريقية، وبها مات، سنة ست وثلاثين وخمس مئة،
وله ثلاث وثمانون سنة. ومازر: بليدة من جزيرة صقلية.
[١] قيل: إنه مرض مرضة، فلم يجد من يُعالجه إلا يهودي، فلما عوفي على يده،
قال: لولا التزامي بحفظ صناعتي لأعدمتك المسلمين فأثر هذا عند المازري،
فأقبل على تعلم الطب حتى فاق فيه، وكان ممن يفتي فيه كما يفتي في الفقه.
[٢] وقال القاضي عياض في «المدارك»: المازري يُعرف بالإمام، نزيل المهديّة. قيل:
إنه رأى رؤيا، فقال: يا رسول الله، أحق ما يدعونني به؟ إنهم يدعونني بالإمام،
فقال: وسع صدرك للفتيا.
ثم قال: هو آخر المتكلمين من شيوخ إفريقية بتحقيق الفقه ورتبة الاجتهاد،
ودقة النظر، وإليه كان يُفزع في الفتيا في الفقه، وكان حسن الخلق، مليح
المجالسة، كثير الحكاية والإنشاد، وكان قلمه أبلغ من لسانه.
ولصاحب الترجمة تأليف في الرد على «الإحياء» وتبيين ما فيه من الواهي
والتفلسف، أنصف فيه، رحمه الله.
1406