نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٨٥٤ - شمس الملوك (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٨٥٤ - شمس الملوك (١)
[١] صاحب دمشق، شمس الملوك، إسماعيل بن بوري بن الأتابك طُغْتكين التركي.
تملّك بعد أبيه في رجب سنة ستّ وعشرين، وكان بطلاً شجاعاً شهماً مقداماً كآبائه، لكنه جَبَّارٌ عَسُوفٌ.
[٢] استنقذ بانياس من الفرنج في يومين، وكانت الإسماعيلية بأعوها لهم من سبع سنين، وسَعَّر بلادهم، وأوطأهم ذلاً، ثم سار، فحاصر أخاه بعلبك، ونازل حماة، وهي للأتابك زنكي، وأخذها ثم بدا له، فكاتب الأتابك زنكي ليسلم إليه دمشق، فخافته أمه زُمرد والأمراء، فهيات أمه س قتله، لأنه تهددها لما نصحته - بالقتل، وكانت الفرنج تخافه لما هزمهم، وبيتهم، وشن الغارة على بلادهم، وعثرهم.
قال ابن القلانسي: بالغ في الظلم، وصادر وعذب، ولما علم بأن زنكي على قصد دمشق، بعث يستحثّه ليعطيه إياها لهديان تخيله ويقول: إن لم تجيء، سلمتها إلى الفرنج، كتب هذا بيده، فأشفق الناس، فحمل صفوة الملك دينها على حسم الداء، فأهلكته، وكثر الدعاء لها. قُتِلَ سنة تسع وعشرين وخمس مئة، وله ثلاث وعشرون، وتملّك بعده أخوه محمود، ثم تزوجت أمه بصاحب حلب زنكي.
(١) انظر السير: ١٩ / ٥٧٥-٥٧٦.
1392