نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٨٧٣ القاضي عياض (٣)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٨٧٣ القاضي عياض (٣)
[٤] الإمام العلامة الحافظ الأوحد، شيخ الإسلام، القاضي أبو الفضل عياض بن
موسى بن عياض اليحصبي الأندلسي، ثم السبتي المالكي.
ولد في سنة ست وسبعين وأربع مئة.
(٣) انظر السير: ٢٠/٢١٢-٢١٩
1414
واستبحر من العلوم، وجمع وألف، وسارت بتصانيفه الركبان واشتهر اسمه في الآفاق.
[١] وحاز من الرئاسة في بلده والرفعة مالم يصل إليه أحد قط من أهل بلده، وما زاده ذلك إلا تواضعاً وخشية لله تعالى.
قال القاضي شمس الدين في «وفيات الأعيان»: هو إمام الحديث في وقته وأعرف الناس بعلومه، وبالنحو واللغة وكلام العرب وأيامهم وأنسابهم.
قال: ومن تصانيفه كتاب «الإكمال في شرح صحيح مسلم» كمل به كتاب «المُعَلِّم» للمازري، وكتاب «مشارق الأنوار» في تفسير غريب الحديث، وكتاب «التنبيهات» فيه فوائد وغرائب وكل تواليفه بديعة، وله شعر حسن.
[٢] قلت: تواليفه نفيسة، وأجلها وأشرفها كتاب «الشفا» لولا ما قد حشاه بالأحاديث المفتعلة، عمل إمام لا نقد له في فن الحديث ولا ذوق، والله يثبته على حسن قصده، وينفع بـ «شفائه» وقد فعل، وكذا فيه من التأويلات البعيدة ألوان، ونبينا صلوات الله عليه وسلامه غني بمدحة التنزيل عن الأحاديث، وبما تواتر من الأخبار عن الآحاد، وبالأحاد النظيفة الأسانيد عن الواهيات، فلماذا يا قوم نشبع بالموضوعات، فيتطرق إلينا مقال ذوي العل والحسد، ولكن من لا يعلم معذور، فعليك يا أخي بكتاب «دلائل النبوة» للبيهقي، فإنه شفاء لما في الصدور وهدى ونور (١).
قال القاضي ابن خلكان: شيوخ القاضي يقاربون المئة، توفي في سنة أربع وأربعين وخمس مئة.
[٣] قلت: بلغني أنه قتل بالرماح لكونه أنكر عصمة ابن تومرت.
(١) هو أيضاً كسابقه فيه أحاديث واهية وعذره فيها أنه ساقها بأسانيدها.
1415