تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٨٧٩ ابن ناصر (١)

الصفحات 1422–1423 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 3 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٨٧٩ ابن ناصر (١)

[١] الإمام المحدث، مفيد العراق، أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد السلامي البغدادي.

مولده في سنة سبع وستين وأربع مئة.

وقرأ ما لا يُوصف كثرة، وحصل الأصول، وجمع وألف، وبعد صيته.

وكان فصيحاً، مليح القراءة، قوي العربية، بارعاً في اللغة، جم الفضائل.

[٢] قال السمعاني: كان يحب أن يقع في الناس، فرد ابن الجوزي هذا، وقبحه، وقال: صاحب الحديث يجرح ويعدل، أفلا تفرق يا هذا بين الجرح والغيبة؟! ثم قال: وهو قد احتج بكلام ابن ناصر في كثير من التراجم في «الذيل» له. ثم بالغ ابن الجوزي في الحط على أبي سعد كذلك، ولا ريب أن ابن ناصر يتعسف في الحط على جماعة من الشيوخ، وأبو سعد أعلم بالتاريخ، وأحفظ من ابن الجوزي ومن ابن ناصر، وهذا قوله في ابن ناصر في «الذيل»، قال: هو ثقة حافظ دين متقن ثبت لغوي، عارف بالمتون والأسانيد، كثير الصلاة والتلاوة غير أنه يحب أن يقع

في الناس، وهو صحيح القراءة والنقل.

(١) انظر السير: ٢٠/٢٦٥-٢٧١

1422

[١] أنبؤونا عن ابن النجار قال: قرأت بخط ابن ناصر وأخبرنيه عنه سماعاً يحيى بن الحسين قال: بقيت سنين لا أدخل مسجد أبي منصور الخياط، واشتغلت بالأدب على التبريزي، فجئت يوماً لأقرأ الحديث على الخياط، فقال: يا بني، تركت قراءة القرآن، واشتغلت بغيره؟! عُدْ، واقرأ عليّ ليكون لك إسناد، فصعدت إليه في سنة اثنين وتسعين، وكنت أقول كثيراً: اللهم بين لي أي المذاهب خير، وكنت مراراً قد مضيت إلى القيرواني المتكلم في كتاب «التمهيد» للباقلاني وكأن من يردني عن ذلك. قال: فرأيت في المنام كأني قد دخلت المسجد إلى الشيخ أبي منصور، وبجنبه رجل عليه ثياب بيض ورداء على عمامته يشبه الثياب الريفية، درئ اللون، عليه نور وبهاء، فسلمت وجلست بين أيديهما، ووقع في نفسي للرجل هبة وأنه رسول الله ﷺ، فلما جلست التفت إلي، فقال لي: عليك بمذهب هذا الشيخ، عليك بمذهب هذا الشيخ. ثلاث مرات، فانتهبت مرعوباً، وجسمي يرجف، فقصصت ذلك على والدتي، وبكرت إلى الشيخ لأقرأ عليه، فقصصت عليه الرؤيا، فقال: يا ولدي، ما مذهب الشافعي إلا حسن، ولا أقول لك: اتركه، ولكن لا تعتقد اعتقاد الأشعري. فقلت: ما أريد أن أكون نصفين، وأنا أشهدك، وأشهد الجماعة أنني منذ اليوم على مذهب أحمد بن حنبل في الأصول والفروع فقال لي: وفقك الله. ثم أخذت في سماع كتب أحمد ومسائله والتفقه على مذهبه.

قال ابن الجوزي وغيره: توفي ابن ناصر، سنة خمسين وخمس مئة. [٢] ثم قال ابن الجوزي: حدثني الفقيه أبو بكر بن الحصري، قال: رأيت ابن ناصر في النوم، فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، وقال لي: قد غفرت لعشرة من أصحاب الحديث في زمانك لأنك رئيسهم وسيدهم.

1423

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080