نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٩٠٠ عُمارة (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٩٠٠ عُمارة (١)
[٣] العلامة أبو محمد، عُمارة بن علي بن زيدان الحَكَمِيُّ المَدْحَجِيُّ اليمني الشافعي الفرضي، الشاعر، صاحب «الديوان» المشهور.
وُلِدَ سنة خمس عشرة وخمس مئة.
وتفقه بزيد مدة، وحج سنة تسع وأربعين، ونفذه أمير مكة قاسم بن فليته رسولاً
إلى الفائز بمصر ثم استوطن بعد مصر.
[٤] قال ابن خلكان: كان شديد التعصب للسنة أديباً ماهراً، رائجاً في الدولة، ثم تملك صلاح الدين، فامتدحه، ثم إنه شرع في اتفاق مع رؤساء في إعادة دولة العبيديين، فنقل أمرهم إلى صلاح الدين، فشنق عمارة في سنة تسع وستين
وخمس مئة.
(١) انظر السير: ٥٩٦-٥٩٢/٢٠
1459
وقد نُسب إلى عمارة بيت، فربما وُضع عليه، فأفتوا بقتله وهو:
قد كان أول هذا الأمر من رجل سعى إلى أن دعوة سيد الأمم
وهو من بيت إمرة وتقدم من تهائم اليمن من وادي وساع يكون عن مكة أحد عشر يوماً.
وحكى عمارة أن الصالح بن رزيك فاوضه، وقال: ما تعتقد في أبي بكر وعمر؟
قلت: اعتقد أنه لولاهما لم يبق الإسلام علينا ولا عليكم، وأن محبتهما واجبة،
فضحك. وكان مرتاضاً حصيفاً قد سمع كلام فقهاء السنة.
قلت: هذا حلم من الصالح على رفضه.
وله بيت كيس في العبيديين:
أفاعيلهم في الجود أفعال سنة وإن خالفوني في اعتقاد التشيع
قلت: يا ليته تشيع فقط، بل يا ليته ترفض، وإنما يقال: هو انحلال وزندقة.
ولعمارة فضائل وأخبار يطول بثها، سقت منها في «تاريخنا الكبير».
وصُلب معه داعي الدعوة قاضي الديار المصرية أبو القاسم هبة الله ابن كامل،
وكان صاحب فنون.
1460