نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٩٦٨ - الرَّحْبِيُّ (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٩٦٨ - الرَّحْبِيُّ (٢)
[٣] البارع العلامة إمام الطب رضي الدين يوسف بن حيدرة بن حسن الرَّحْبِيُّ الحكيم.
[٤] كان أبواه كحلاً من أهل الرَّحْبَةِ، فَوُلِدَ له يوسف بالجزيرة العُمَرِيَّة وأقام بنصيبين مدة وبالرَّحْبَةِ، ثم قَدِمَا دمشق في سنة خمس وخمسين وخمس مئة، ثم أقبل يوسف على الدَّرْسِ والنَّسْخِ ومُعَالَجَةِ المَرْضَى، ولازم المَهْدَبِ ابن النقاش، وبَرَعَ، فَنَوَّهَ المَهْدَبُ باسمه، وحَسُنَ موقعه عند السلطان صلاح الدين، وقَرَّرَ له ثلاثين ديناراً على القلعة والبيمارستان واستمرت عليه حتى نَقَّصَهَا المُعَظَّم، ولم يزل مُبَجِّلاً في الدَّوْلَةِ. وكان رئيساً عالي الهمة كثير التحقيق، فيه خير وعدم شر، تَصَدَّر للإفادة، وخَرَجَ له عدة أطباء كبار.
(٢) انظر السير: ٢٢ / ٣٧١-٣٧٢.
1571
[١] قال: جميع من قرأ عليّ سَعِدوا وانتفع الناس بهم وكان لا يقرىء أحداً من أهل الذمة. بلى، قرأ عليه منهم عمران اليهودي، وإبراهيم السامري تَشَفُّعاً إليه، وكل منهما برع.
[٢] قال ابن أبي أصيبعة: قرأت عليه في سنة اثنتين وثلاث وعشرين كتاباً وانتفعت به، وكان محباً للتجارة مُغْرِيّ بها ويُراعي مزاجه، ولا يصعد في سَلَم، وله بستان، وكان الوزير ابن شكر يلزم أكل الدجاج حتى شحب لونه، فقال له الرضي: الزم لحم الضأن ففعل فظهر دمه.
مات سنة إحدى وثلاثين وست مئة، وله سبع وتسعون سنة.
1572