نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
١٨ أبو دجانة الأنصاري (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
١٨ أبو دجانة الأنصاري (١)
[٢] سماك بن خرشة الساعدي، كان يوم أحد عليه عصابة حمراء. [٣] وقال زيد بن أسلم: دخل على أبي دجانة وهو مريض، وكان وجهه يتهلل فقيل له: ما لوجهك يتهلل؟ فقال: ما من عمل شيء أوثق عندي من اثنتين: كنت لا أتكلم فيما لا يعينني، والأخرى فكان قلبي للمسلمين سليماً.
(١) انظر السير: ١/٢٤٣-٢٤٦
42
[١] رمى أبو دُجانة بنفسه يومَ اليمامة إلى داخل الحديقة، فانكسرت رجله، فقاتل
وهو مكسورُ الرجل حتى قُتل رضي الله عنه.
[٢] وكان سيفُ أبي دجانة غير ذميم. وذلك أن النبي ﷺ، عَرَض ذلك السيف
حتى قال: من يأخذُ هذا السيف بحقه؟ فأحجم الناسُ عنه، فقال أبو دُجانة. وما
حقه يا رسول الله؟
قال: تُقاتلُ به في سبيل الله حتى يفتح الله عليك أو تقتل. فأخذه بذلك الشرط.
فلما كان قبل الهزيمة يومَ أحد خرج بسيفه مصلتا وهو يتبختر، وما عليه إلا قميصُ
وعمامة حمراء وقد عصب بها رأسه، وإنه ليرتجز ويقول:
إني امرؤٌ عاهدني خليلي إذ نحنُ بالسَّفح لدى النخيل
أن لا أقيم الدهرَ في الكُبُول أضربُ بسيفِ الله والرسول
43