نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٢١٢ الحجاج (١)
الصفحات 396 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: أقل من دقيقة
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٢١٢ الحجاج (١)
[٢] أهلكه الله في رمضان سنة خمس وتسعين كهلاً، وكان ظلوماً، جباراً، ناصبياً،
خبيثاً، سفاكاً للدماء، وكان ذا شجاعة وإقدام ومكر ودهاء، وفصاحة وبلاغة،
وتعظيم للقرآن. قد سُقْتُ من سوء سيرته في تاريخي الكبير، وحصاره لابن الزبير
بالكعبة، ورميه إياها بالمنجنيق، وإذلاله لأهل الحرمين، ثم ولايته على العراق
والمشرق كله عشرين سنة، وحروب ابن الأشعث له، وتأخيره للصلوات إلى أن
أستأصله الله، فنسبه ولا نحبه، بل نبغضه في الله، فإن ذلك من أوثق عرى
الإيمان.
وله حسنات مغمورة في بحر ذنوبه، وأمره إلى الله. وله توحيد في الجملة،
ونظراء من ظلمة الجبابرة والأمراء.
(١) انظر السير: ٣٤٣/٤.
396