نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٢٠٦ أبو إدريس الخولاني (ع) (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٢٠٦ أبو إدريس الخولاني (ع) (٢)
[٦] عائذ الله بن عبد الله بن إدريس قاضي دمشق وعالمها وواعظها، ولد عام الفتح.
وعن سعيد بن عبد العزيز، أنه قال: كان أبو إدريس عالم الشام بعد أبي
الدرداء.
سعيد بن عبد العزيز، سمعت مكحولاً يقول: كانت حلقة من أصحاب النبي ﷺ
(٢) انظر السير: ٤/٢٧٢-٢٧٧.
383
يدرسون جميعاً، فإذا بلغوا سجدة بعثوا إلى أبي إدريس الخولاني، فيقرؤها، ثم يسجد، فيسجد أهل المدارس.
[١] محمد بن شعيب بن شابور: أخبرني يزيد بن عبيدة، أنه رأى أبا إدريس في زمن عبد الملك بن مروان، وأن حلق المسجد بدمشق يقرؤون القرآن، يدرسون جميعاً، وأبو إدريس جالس إلى بعض العمد، فكلما مرت حلقة بآية سجدة بعثوا إليه يقرأ بها، وأنصتوا له وسجد بهم جميعاً، وربما سجد بهم ثنتي عشرة سجدة حتى إذا فرغوا من قراءتهم قام أبو إدريس يقص. ثم قال يزيد بن عبيدة: ثم إنه قدم القصص بعد ذلك.
[٢] خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، قال: كنا نجلس إلى أبي إدريس الخولاني فيحدثنا، فحدث يوماً عن بعض مغازي رسول الله ﷺ، حتى استوعب الغزاة، فقال له رجل من ناحية المجلس: أحضرت هذه الغزوة؟ فقال: لا، فقال الرجل: قد حضرتها مع رسول الله ﷺ، وأنت أحفظ لها مني.
[٣] وروى الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، أن عبد الملك عزل أبا إدريس عن القصص، وأقره على القضاء، فقال أبو إدريس عزلتموني عن رغبتي، وتركتموني في رهبتي.
قلت: قد كان القاص في الزمن الأول يكون له صورة عظيمة في العلم والعمل.
مات أبو إدريس الخولاني سنة ثمانين.
384