نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٣٥٦ حَمَّاد بن سَلَمَة (خ، م، ٤) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٣٥٦ حَمَّاد بن سَلَمَة (خ، م، ٤) (١)
[٢] ابن دينار، الإمام القدوة، شيخ الإسلام، أبو سلمة البصري النحوي، البراز، الخرقفي، البطائني، مولى آل ربيعة بن مالك، وابن أخت حميد الطويل. وقد روى الحروف عن عاصم، وابن كثير.
قال علي بن المديني: كان عند يحيى بن ضريس الرازي، عن حماد بن سلمة، عشرة آلاف حديث.
قُلْتُ: يعني بالمقاطيع والآثار. [٣] وقال علي بن المديني: هو عندي حجة في رجال، ومن تكلم في حماد فاتهموه في الدين.
قال شهاب بن معمر البلخي: كان حماد بن سلمة يعد من الأبدال. قُلْتُ: وكان مع إمامته في الحديث إماماً كبيراً في العربية، فقيهاً فصيحاً، رأساً في السنة، صاحب تصانيف.
قال عبد الرحمن بن مهدي: لو قيل لحماد بن سلمة: إنك تموت غداً، ما قدر
(١) انظر السير: ٤٤٤-٤٥٦.
602
أن يزيد في العمل شيئاً.
قلت: كانت أوقاته معمورة بالتعبد والأوراد.
[١] وقال عفان: قد رأيت من هو أعبد من حماد بن سلمة، لكن ما رأيت أشد مواظبة
على الخير، وقراءة القرآن، والعمل لله تعالى منه.
وقال عباس عن ابن معين: حديثه في أول أمره وآخره واحد.
[٢] وروى أحمد بن زهير، عن يحيى، قال: إذا رأيت إنساناً يقع في عكرمة وحماد
ابن سلمة، فاتهمه على الإسلام.
[٣] قال موسى بن إسماعيل التبوذكي: لو قلت لكم: إني ما رأيت حماد بن سلمة
ضاحكاً لصدقت، كان مشغولاً، إما أن يحدث، أو يقرأ أو يسبح، أو يصلي، قد
قسم النهار على ذلك.
قال أحمد بن عبد الله العجلي: حدثني أبي قال: كان حماد بن سلمة لا
يحدث، حتى يقرأ مئة آية، نظراً في المصحف.
[٤] قال يونس بن محمد المؤدب: مات حماد بن سلمة في الصلاة في المسجد.
[٥] قال سوار بن عبد الله: حدثنا أبي: قال: كنت آتي حماد بن سلمة في سوقه،
فإذا ربح في ثوب حبة أو حبتين، شد جونته (١) ولم يبع شيئاً، فكنت أظن ذلك
يقوته.
[٦] قال التبوذكي: سمعت حماد بن سلمة يقول: إن دعاك الأمير لتقرأ عليه ﴿قُلْ
هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص ١] فلا تاته.
[٧] قال إسحاق بن الطباع: سمعت حماد بن سلمة يقول: من طلب الحديث لغير
الله تعالى: مكر به.
[٨] وقال حماد: ما كان من نيتي أن أحدث، حتى قال لي أيوب السختياني في
النوم: حدث.
[٩] محمد بن إسماعيل البخاري، قال: سمعت بعض أصحابنا يقول: عاد حماد
(١) الجونة: سُلْيلة مستديرة مغشاة بالجلد، يحفظ العطار فيها الطيب.
603
ابن سلمة سُفيان الثوري، فقال سُفيان: يا أبا سلمة! أترى الله يغفر لمثلي؟ فقال حماد: والله لو خُيرت بين محاسبة الله إياي، وبين محاسبة أبوي، لاخترت محاسبة الله، وذلك لأن الله أرحم بي من أبوي.
[١] محمد بن الحجاج، قال: كان رجل يسمع معنا عند حماد بن سلمة فركب إلى الصين، فلما رجع، أهدى إلى حماد هدية، فقال له حماد إن قبلتها، لم أحدثك بحديث، وإن لم أقبلها، حدثتك. قال: لا تقبلها وحدّثني.
[٢] وقال عفان بن مسلم: حدثنا حماد بن سلمة قال: قدمت مكة وعطاء ابن أبي رباح حي - في شهر رمضان، فقلت: إذا أفطرت دخلت عليه، فمات في رمضان. مات حماد بن سلمة سنة سبع وستين ومئة.
604