نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٣٥٢ المهدي (٣)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٣٥٢ المهدي (٣)
[٤] الخليفة، أبو عبدالله محمد بن المنصور أبي جعفر عبدالله بن محمد بن علي،
الهاشمي العباسي.
[٥] كان جواداً ممداحاً معطاءً، محبباً إلى الرعية قصاباً في الزنادقة، باحثاً عنهم.
[٦] وقيل: إنه أثني عليه بالشجاعة، فقال: لم لا أكون شجاعاً؟ وما خفت أحداً إلا
(٣) انظر السير: ٧/٤٠٠-٤٠٣.
598
الله تعالى
[١] وذكر ابن أبي الدنيا أن المهدي كتب إلى الأمصار يزجر أن يتكلم أحد من أهل
الأهواء في شيء منها.
[٢] وعن يوسف الصائغ قال: رفع أهل البدع رؤوسهم، وأخذوا في الجدل،
فأمر بمنع الناس من الكلام، وأن لا يخاض فيه.
[٣] قال بن رشيد: هاجت ريح سوداء، فسمعت سلماً الحاجب يقول: فجعنا
أن تكون القيامة، فطلبت المهدي في الإيوان، فلم أجده فإذا هو في بيت ساجد
على التراب يقول: اللهم: لا تشمت بنا أعداءنا من الأمم، ولا تفجع بنا نبينا،
اللهم إن كنت أخذت العامة بذنبي، فهذه ناصيتي بيدك. فما أتم كلامه حتى
انجلت.
وقيل: كان كثير التولية والعزل بغير كبير سبب، ويباشر الأمور بنفسه، وأطلق
خلقاً من السجون، وزاد في المسجد الحرام وزخرفه.
[٤] وكان مستهتراً (١) بمولاته الخيزران، وكان غارقاً كنجوه من الملوك في بحر
اللذات، واللهو والصيد، ولكنه خائف من الله، معاد لأولي الضلالة، خنق عليهم.
تملك عشر سنين وشهراً ونصفاً، وعاش ثلاثاً وأربعين سنة ومات بماسبدان سنة
تسع وستين ومئة، وبويع ابنه الهادي.
(١) مستهتراً بمولاته: مولعاً بها، لا يبالي بما قيل فيه. يقال أهتر بفلاته، واستهتر بها. أي فتن بها، وليس كما يظنها
بعضهم بمعنى الاستخفاف والهزء. (٢) انظر السير: ٤٢٢/٧-٤٢٥.
599