تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٣٤٣ سُفْيَان (ع) (٣)

الصفحات 582–589 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 9 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٣٤٣ سُفْيَان (ع) (٣)

[٦] ابن سعيد بن مُسْرُوق، شيخ الإسلام، إمام الحُفَّاظ، سيّد العلماء العاملين في

زمانه، أبو عبد الله الثوري الكوفي المجتهد، مصنف كتاب «الجامع».

(٣) انظر السير: ٧/٢٢٩-٢٧٩.

582

[١] وُلد سنة سبع وتسعين اتفاقاً، وطلب العلم وهو حدث باعتناء والده المحدث

الصَّادق: سعيد بن مَسْروق الثوري.

[٢] قال يحيى بن أيوب العابد: حدّثنا أبو المثنى قال: سمعتهم بمرو يقولون: قد

جاء الثوري، فخرجت أنظر إليه، فإذا هو غلام قد بقل وجهه (١).

[٣] عن سفيان، قال: ما استودعت قلبي شيئاً قط فخانني.

[٤] وقال البراء بن رتم: سمعت يونس بن عبيد يقول: ما رأيت أفضل من سفيان.

فقيل له: فقد رأيت سعيد بن جبير، وإبراهيم وعطاء، ومجاهداً، وتقول هذا؟!

قال: هو ما أقول، ما رأيت أفضل من سفيان.

وقال عباس الثوري: رأيت يحيى بن معين، لا يُقدّم على سفيان أحداً في

زمانه، في الفقه والحديث والزهد وكل شيء.

[٥] وقال ابن مهدي: رأى أبو إسحاق السبيعي سفيان الثوري مقبلاً: فقال: ﴿وَأَتَيْنَاهُ

الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ [مريم ١٢].

وعن ابن عيينة قال: ما رأيت رجلاً أعلم بالحلال والحرام من سفيان الثوري.

[٦] وعن ابن المبارك قال: ما نعت لي أحد، فرأيته إلا وجدته دون نعته، إلا سفيان

الثوري.

وقال ابن عرعة: سمعت يحيى بن سعيد يقول: سفيان أثبت من شعبة، وأعلم

بالرجال.

[٧] وقال بشر الحافي: كان الثوري عندنا إمام الناس. وعنه قال: سفيان في زمانه

كأبي بكر وعمر في زمانهما.

[٨] وعن شعيب بن حرب قال: إني لأحسب أنه يجاء غداً بسفيان حجة من الله على

خلقه يقول لهم: لم تدركوا نبيكم، قد رأيتم سفيان.

قال شعبة: إن سفيان ساد الناس بالورع والعلم.

[٩] وقال قبيصة: ما جلست مع سفيان مجلساً إلا ذكرت الموت، ما رأيت أحداً كان

(١) بقل وجهه، وأبقل: خرج شعره.

583

أكثر ذكراً للموت منه.

[١] عن يوسف بن أسباط: قال لي سفيان بعد العشاء: ناولني المطهرة (١) أتوضأ

فناولته فأخذها بيمينه ووضع يساره على خده فبقي مفكراً، ونمت، ثم قمت وقت

الفجر، فإذا المطهرة في يده كما هي فقلت: هذا الفجر قد طلع فقال: لم أزل منذ

ناولتني المطهرة أتفكر في الآخرة حتى الساعة.

[٢] وقال رواد بن الجراح: سمعت الثوري يقول: كان المال فيما مضى يكره، فأما

اليوم، فهو ترس المؤمن.

[٣] ونظر إليه رجل وفي يده دنانير، فقال: يا أبا عبد الله! تمسك هذه الدنانير؟ قال:

اسكت، فلولاها لتمندل بنا الملوك.

قلت: قد كان سفيان رأساً في الزهد، والتأله، والخوف، رأساً في الحفظ، رأساً

في معرفة الآثار، رأساً في الفقه، لا يخاف في الله لومة لائم، من أئمة الدين واغتفر

له غير مسألة اجتهد فيها، وفيه تشيع يسير، كان يثلث بعلي (٢) وهو على مذهب بلده

أيضاً في النبيذ، ويقال: رجع عن كل ذلك، وكان ينكر على الملوك، ولا يرى

الخروج أصلاً، وكان يدلس في روايته، وربما دلس عن الضعفاء، وكان سفيان بن

عُينة مدلساً، لكن ما عرف له تدليس عن ضعيف.

[٤] عن عبد الله بن خبيق، قال يوسف بن أسباط: كان سفيان إذا أخذ في ذكر الآخرة

يبول الدم.

[٥] عبد الرحمن بن مهدي: سمعت سفيان يقول: ما بلغني عن رسول الله ﷺ

حديث قط إلا عملت به ولو مرة.

[٦] عن سفيان، قال: إني لأرى الشيء علي أن أتكلم فيه، فلا أفعل، فأبول دما.

[٧] أبو هشام: حدثنا وكيع: سمعت سفيان يقول: ليس الزهد بأكل الغليظ، وليس

الخشن، ولكنه قصر الأمل، وارتقاب الموت.

(١) المطهرة: الإناء الذي يتوضأ به، ويتطهر به.

(٢) أي: كان يقدم علياً على عثمان - رضي الله عنهما - في التفصيل.

584

[١] عن سفيان، قال: احذر سَخَطَ الله في ثلاث: احذر أن تُقَصِّر فيما أمرك، واحذر أن يراك وأنت لا ترضى بما قَسَم لك، وأن تطلب شيئاً من الدنيا فلا تجده، أن تسخط على ربك.

[٢] وعن ابن شهاب الحَنَاط قال: بعثت أخت سفيان بجراب معي إلى سفيان، وهو بمكة، فيه كعك وخشكنان (١)، فقدمت، فسألت عنه، فقيل لي: ربما قعد عند الكعبة مما يلي الحَنَاطين، فأتيته، فوجدته مستلقياً فسلمت عليه، فلم يُسائلني تلك المساءلة، ولم يُسلم علي كما كنت أعرفه فقلت: إن أختك بعثت معي بجراب، فاستوى جالساً، وقال: عَجِّل بها. فكلمته في ذلك. قال: يا أبا شهاب! لا تلمني، فلي ثلاثة أيام لم أذق فيها ذواقاً، فعذرته.

[٣] محمد بن يوسف الفريابي، حدّثنا أبي: سمعت سفيان يقول: إن قوماً يقولون: لا نقول لأبي بكر وعمر إلا خيراً، ولكن علي أولى بالخلافة منهما. فمن قال ذلك، فقد خطأ أبا بكر وعمر وعلياً والمهاجرين والأنصار، ولا أدري ترتفع مع هذا أعمالهم إلى السماء؟

[٤] وقال حفص بن غياث: قلت لسفيان: يا أبا عبدالله! إن الناس قد أكثروا في المهدي، فما تقول فيه؟ قال: إن مر على بابك، فلا تكن فيه في شيء حتى يجتمع الناس عليه.

[٥] عن سفيان: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ [الأعراف ١٨٢] و [القلم ٤٤] قال: نُسِغ عليهم النعم ونمنعهم الشكر.

[٦] قال خلف بن تميم: سمعت سفيان يقول: من أحب أفخاذ النساء لم يُفْلَحْ. [٧] قال شجاع بن الوليد: كنت أحج مع سفيان، فما يكاد لسانه يفتُر من الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ذاهباً وراجعاً.

المُحاربي: سمعت الثوري يقول للغلام إذا رآه في الصف الأول: احتلمت؟

(١) دقيق القمح إذا عجن بشيرج، ونُسط ومُلِيء بالسكر واللوز والفستق وماء الورد، وجمع وخبز.

585

فَإِنْ قَالَ: لَا. قَالَ: تَأْخِرُ.

قَالَ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ: قَالَ لِي الثَّوْرِيُّ: إِذَا كُنْتُ بِالشَّامِ، فَاذْكُرْ مَنَاقِبَ عَلَيَّ، وَإِذَا

كُنْتُ بِالْكُوفَةِ، فَاذْكُرْ مَنَاقِبَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ.

[١] وَعَنْهُ: مَنْ سَمِعَ بِبَدْعَةٍ فَلَا يَحْكُهَا لِجِلْسَائِهِ، لَا يُلْقِهَا فِي قُلُوبِهِمْ.

[٢] قُلْتُ: أَكْثَرُ أَئِمَّةِ السَّلَفِ عَلَى هَذَا التَّحْذِيرِ، يَرَوْنَ أَنَّ الْقُلُوبَ ضَعِيفَةٌ وَالشُّبْهَةُ

خَطَّافَةٌ.

[٣] يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ الزُّهْدَ فِي شَيْءٍ أَقَلَّ مِنْهُ فِي

الرِّئَاسَةِ، تَرَى الرَّجُلَ يَزْهَدُ فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَالْمَالِ وَالثِّيَابِ، فَإِنَّ نُوزَعَ

الرِّئَاسَةِ، حَامِيَ عَلَيْهَا، وَعَادَى.

[٤] عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: أَدْخَلْتُ عَلَى الْمَهْدِيِّ بِمِنًى، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِالْإِمْرَةِ، فَقَالَ: أَيُّهَا

الرَّجُلُ! طَلَبْنَاكَ، فَأَعْجَزْتَنَا، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَاءَ بِكَ، فَارْفَعْ إِلَيْنَا حَاجَتَكَ.

فَقُلْتُ: قَدْ مَلَأْتَ الْأَرْضَ ظُلْمًا وَجُورًا، فَاتَّقِ اللَّهَ، وَلْيَكُنْ مِنْكَ فِي ذَلِكَ عِبْرَةً. فَطَأْطَأَ

رَأْسَهُ. ثُمَّ قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ دَفْعَهُ؟ قَالَ: تُخَلِّيهِ وَغَيْرُكَ. فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ، ثُمَّ

قَالَ: ارْفَعْ إِلَيْنَا حَاجَتَكَ. قُلْتُ: أَبْنَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ

بِالْبَابِ، فَاتَّقِ اللَّهَ، وَأَوْصِلْ إِلَيْهِمْ حُقُوقَهُمْ. فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ اللَّهُ: أَيُّهَا

الرَّجُلُ! ارْفَعْ إِلَيْنَا حَاجَتَكَ. قُلْتُ: وَمَا أَرْفَعُ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ:

حَجَّ عُمَرَ، فَقَالَ لِخَازِنِهِ: كَمْ أَنْفَقْتَ؟ قَالَ: بِضْعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا. وَإِنِّي أَرَى هَا هُنَا

أُمُورًا لَا تُطِيقُهَا الْجِبَالُ.

[٥] قَالَ عَطَاءُ الْخَفَّافِ: مَا لَقِيتُ سُفْيَانَ إِلَّا بَاكِيًا، فَقُلْتُ مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: أَتَخَوَّفُ

أَنْ أَكُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ شَقِيًّا.

[٦] قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ فِي الْحَرَمِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، صَلَّى، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةً،

فَلَمْ يَرْفَعْ حَتَّى نَوْدِي بِالْعَشَاءِ.

[٧] عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا مَنْصُورٍ أَعُودَهُ، فَقَالَ لِي: بَاتَ

سُفْيَانُ فِي هَذَا الْبَيْتِ، وَكَانَ هُنَا بِلَبْلٍ لِابْنِيٍّ، فَقَالَ: مَا بَالُ هَذَا مَحْبُوسًا؟ لَوْ خُلِيَ

عَنْهُ. قُلْتُ: هُوَ لِابْنِيٍّ، وَهُوَ يَهَبُهُ لَكَ. قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَعْطِيهِ دِينَارًا. قَالَ: فَأَخَذَهُ،

586

فخلى عنه، فكان يذهب ويرعى، فيجي بالعشي، فيكون في ناحية البيت، فلما مات سفيان، تبع جنازته، فكان يضطرب على قبره، ثم اختلف بعد ذلك ليالي إلى قبره، فكان ربما بات عليه، وربما رجع إلى البيت، ثم وجدوه ميتاً عند قبره، فدفن عنده.

[١] وعن سفيان: مَنْ سُرَّ بالذُّنْيَا، نَزَعَ خَوْفُ الآخِرَةِ مِنْ قَلْبِهِ.

[٢] وعنه ﴿وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾ [الإنسان ٢٠] قال: استئذان الملائكة عليهم.

[٣] الفريابي: سمعت الأوزاعي وسفيان يقولان: لما ألقي دانيال في الجب مع

السباع، قال: إلهي! بالعار والخزي الذي أصبنا سلّطت علينا من لا يعرفك.

[٤] قال ضمرة: سمعت مالكاً يقول: إنما كانت العراق تجيش علينا بالدراهم

والثياب، ثم صارت تجيش علينا بسفيان الثوري، وكان سفيان يقول: مالك ليس

له حفظ.

[٥] قلت: هذا يقول سفيان لقوة حافظته بكثرة حديثه ورحلته إلى الآفاق، وأما

مالك، فله إتقان وفقه، لا يدرك شأوه فيه، وله حفظ تام، فرضي الله عنهما.

[٦] عن سفيان قال: إني لأمر بالحائك، فأسد أذني مخافة أن أحفظ ما يقول. قال

القطان وعبدالرحمن: ما رأينا أحفظ من سفيان.

[٧] وعنه: ينبغي للرجل أن يكره ولده على العلم، فإنه مسؤول عنه.

[٨] عبد الصمد بن حسان: سمعت سفيان يقول: الإسناد سلاح المؤمن فمن لم

يكن له سلاح، فبأي شيء يُقاتل؟

[٩] وقال معدان الذي يقول فيه ابن المبارك: هو من الأبدال (١) سألت الثوري عن

قوله ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنتُمْ﴾ [الحديد ٤] قال: علمه.

[١٠] وسئل سفيان عن أحاديث الصفات، فقال: أمروها كما جاءت.

[١١] وقال قبيصة: كان سفيان مزاحاً، كنت أتأخر خلفه، مخافة أن يحيرني بمزاحه.

(١) هم قوم من عباد الله الصالحين، يهتدون بكتاب الله وسنة رسوله الصحيحة، ويتصفون بحسن الخلق، وصدق الورع، وحسن النية، وسلامة الصدر، يستجيب الله دعاءهم، ولا يخيب رجاءهم، ورد في حقهم أحاديث عن النبي ﷺ أوردها السخاوي في «المقاصد الحسنة» ص ٨، ١٠ وتكلم عليها، فراجعه.

587

[١] عن عيسى بن محمد: أن سُفيان كان يضحك حتى يستلقي ويمد رجليه. [٢] وقال ابن مهدي: كنت أرمق سفيان في الليلة بعد الليلة، ينهض مَرْعوباً ينادي: النار، النار، شغلني ذكر النار عن النوم والشهوات.

[٣] وقال أبو نعيم: كان سفيان إذا ذكر الموت لم يُنتفع به أياماً. [٤] وعن يحيى بن المتوكل: قال سفيان: إذا أثنى على الرجل جيرانه أجمعون، فهو رجل سوء، لأنه ربما رآهم يعصون، فلا ينكر، ويلقاهم ببشر.

[٥] وعن سفيان، قال: إن هؤلاء الملوك قد تركوا لكم الآخرة، فاتركوا لهم الدنيا. [٦] وعن ابن مهدي، قال: مرض سفيان بالبطن، فتوضأ تلك الليلة ستين مرة، حتى إذا عاين الأمر، نزل عن فراشه، فوضع خده بالأرض، وقال: يا عبد الرحمن! ما أشد الموت، ولما مات غمضته، وجاء الناس في جوف الليل، وعلموا. [٧] وقال عبد الرحمن: كان سفيان يتمنى الموت ليسلم من هؤلاء، فلما مرض كرهه، وقال لي: أقرأ علي (يس) فإنه يقال: يخفف عن المريض فقرأت، فما فرغت حتى طُفئ.

وقيل: أخرج بجنازته على أهل البصرة بغتة. فشهده الخلق، وصلّى عليه عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر الكوفي، بوصية من سفيان لصلاحه. مات سنة إحدى وستين ومئة.

[٨] وقال سعي بن الخمس: رأيت سفيان في المنام يطير من نخلة إلى نخلة وهو يقرأ (الحمد لله الذي صدقنا وعده) [الزمر ٧٤]. [٩] إبراهيم بن أعين، قال: رأيت سفيان بن سعيد، فقلت: ما صنعت؟ قال: أنا مع السفرة الكرام البررة.

588

الطبقة السابعة

589

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080