تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٦٢٩ - الأشعري (٣)

الصفحات 1069–1071 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 3 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٦٢٩ - الأشعري (٣)

[٣] العلامة إمام المتكلمين، أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق ابن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن أمير البصرة بلال بن أبي بردة

(٣) انظر السير: ١٥ / ٨٥-٩٠.

1069

ابن صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي موسى عبدالله بن قيس بن

حَضَّار، الأشعري اليماني البصري.

مولده سنة ستين ومئتين.

[١] وكان عجباً في الذكاء، وقوة الفهم، ولما برع في معرفة الاعتزال، كرهه وتبرأ

منه، وصعد للناس، فتاب إلى الله تعالى منه، ثم أخذ يرد على المعتزلة،

ويهتك عوارهم.

[٢] قال الفقيه أبو بكر الصيرفي: كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم، حتى نشأ

الأشعري فحجرهم في أقماع السمسم.

وعن ابن الباقلاني قال: أفضل أحوالي أن أفهم كلام الأشعري.

[٣] قلت: رأيت لأبي الحسن أربعة تواليف في الأصول يذكر فيها قواعد مذهب

السلف في الصفات، وقال فيها: تمر كما جاءت، ثم قال: وبذلك أقول، وبه

أدين، ولا تؤول.

قلت: مات ببغداد سنة أربع وعشرين ثلاث مئة. حط عليه جماعة من

الحنابلة والعلماء. وكل أحد فيؤخذ من قوله ويترك، إلا من عصم الله تعالى

اللهم اهدنا، وارحمنا.

ولأبي الحسن ذكاء مفرط، وتبخر في العلم، وله أشياء حسنة وتصانيف جمة

تقضي له بسعة العلم.

[٤] رأيت للأشعري كلمة أعجبتني وهي ثابتة رواها البيهقي، سمعت أبا حازم

العبدوي، سمعت زاهر بن أحمد السرخسي يقول: لما قرب حضور أجل أبي

الحسن الأشعري في داري ببغداد، دعاني فأتيته، فقال: اشهد علي أني لا

أكفر أحداً من أهل القبلة، لأن الكل يشيرون إلى معبود واحد، وإنما هذا كله

اختلاف العبارات.

[٥] قلت: وبنحو هذا أدين، وكذا كان شيخنا ابن تيمية في أواخر أيامه، يقول

أنا لا أكفر أحداً من الأمة، ويقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحافظ

1070

على الوضوء إلا مؤمن» فمن لازم الصلوات بوضوء فهو مسلم. وقد ألف الأهوازي (١) جزءاً في مثالب ابن أبي بشر، فيه أكاذيب وجمع أبو القاسم في مناقبه فوائد بعضها أيضاً غير صحيح، وله المناظرة المشهورة مع الجُبائي في قولهم: يجب على الله أن يفعل الأصلح. وكان فيه دُعابة ومزح كثير. وألف كتباً كثيرة، وكان يقنع باليسير، وله بعض قرية من وقف جدهم الأمير بلال بن أبي بردة.

(١) هو الحسن بن علي بن إبراهيم، أبو علي الأهوازي، مقريء الشام في عصره، أصله من الأهواز، استوطن دمشق وتوفي بها سنة ٤٤٦هـ.

1071

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080