تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٦٣١ - القاهر بالله (٤)

الصفحات 1072–1074 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: دقيقتان

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٦٣١ - القاهر بالله (٤)

[٤] الخليفة أبو منصور محمد بن المعتضد بالله أحمد بن الموفق طلحة بن المتوكل.

(٤) انظر السير: ١٥ / ٩٨-١٠٣.

1072

استُخْلِفَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَثَلَاثَ مِئَةٍ وَقْتَ مَصْرَعِ أَخِيهِ الْمَقْتَدِرِ. فِيهِ شَرٌّ وَجَبَرُوتُ

وَطَيْشٌ.

[١] بَايَعُوهُ بَعْدَ الْمَقْتَدِرِ، فَصَادَرَ حَاشِيَةَ أَخِيهِ وَعَذَّبَهُمْ، وَضَرَبَ أُمَّ الْمَقْتَدِرِ بِيَدِهِ،

وَهِيَ عَلِيلَةٌ. ثُمَّ مَاتَتْ مُعَلَّقَةً بِحَبْلٍ، وَعَذَّبَ أُمَّ مُوسَى الْقَهْرَمَانَةَ، وَبَالَغَ فِي

الْإِسَاءَةِ، فَنَفَرَتْ مِنْهُ الْقُلُوبُ.

[٢] وَلَمْ يَكُنِ الْقَاهِرُ مُتَمَكِّنًا مِنَ الْأُمُورِ، وَحَكَمَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ بُلَيْقٍ الرَّافِضِيُّ الَّذِي

عَزَمَ عَلَى سَبِّ مُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى الْمَنَابِرِ فَارْتَجَّتِ الْعِرَاقُ، وَقَبَضَ

عَلَى شَيْخِ الْحَنَابِلَةِ الْبَرْبَهَارِيِّ، ثُمَّ قَوِيَ الْقَاهِرُ وَنَهَبَ دُورَ مُخَالَفِيهِ، وَطَيَّنَ عَلَى

وَلَدِ أَخِيهِ الْمَكْتَفِيِّ بَيْنَ حَيْطَيْنِ وَضَرَبَ ابْنَ بُلَيْقٍ وَسَجَنَهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِذَبْحِهِ، وَبَذَبَحَ

أَبِيهِ، وَذَبَحَ بَعْدَهُمَا مُؤَنِّسًا الْكَبِيرَ وَيُمَنًّا وَابْنَ زِيرِكَ. وَبَذَلَ لِلْجُنْدِ الْعَطَاءَ وَعَظُمَ

شَأْنَهُ وَنَادَى بِتَحْرِيمِ الْغِنَاءِ، وَالْخَمْرِ، وَكَسْرِ الْمَلَاهِي، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَشْرَبُ

الْمَطْبُوخَ وَالسُّلَافَ، وَيَسْكُرُ وَيَسْمَعُ الْقَيْنَاتِ. وَاسْتَوْزَرَ غَيْرَ وَاحِدٍ. وَقَتَلَ أَبَا

السَّرَايَا بْنَ حَمْدَانَ وَإِسْحَاقَ النَّوْبَخْتِيَّ أَلْقَاهُمَا فِي بِئْرٍ، وَطُمَّتْ لِكُونِهِمَا زَائِدَهُ فِي

جَارِيَةٍ قَبْلَ الْخِلَافَةِ. وَبَقِيَ ابْنُ مُقْلَةَ فِي اخْتِفَائِهِ يُرَاسِلُ الْجُنْدَ وَيَشْعَبُهُمْ عَلَى

الْقَاهِرِ، وَيَخْرُجُ مُتَنَكِّرًا فِي زِيٍّ عَجَمِيٍّ، وَفِي زِيٍّ شَحَّاذٍ، وَأَعْطَى مُنَجِّمًا ذَهَبًا

لِيَقُولَ لِلْقُوَّادِ: عَلَيْكُمْ قَطْعٌ مِنَ الْقَاهِرِ. ثُمَّ خُلِعَ وَأَكْحَلَ بِمُسَمَّارٍ لِسُوءِ سِيرَتِهِ

وَسَفْكِهِ الدِّمَاءَ. وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ سَنَةً وَنِصْفًا وَأَسْبُوعًا.

[٣] قَالَ الصَّوْلِيُّ: كَانَ أَهْوَجُ، سَفَّاكًا لِلدِّمَاءِ، كَثِيرَ التَّلَوُّنِ، قَبِيحَ السِّيرَةِ، مُدْمِنَ

الْخَمْرِ، وَلَوْلَا جَوْدَةُ حَاجِبِهِ سَلَامَةً لِأَهْلِكَ الْحَرْثِ وَالنَّسْلِ، وَكَانَ قَدْ صَنَعَ حَرْبَةً

يَحْمِلُهَا فَلَا يَطْرَحُهَا حَتَّى يَقْتُلَ إِنْسَانًا.

[٤] ثُمَّ أَخْرَجَ إِلَى دَارِ ابْنِ طَاهِرٍ، فَكَانَ تَارَةً يُحْبَسُ، وَتَارَةً يُهْمَلُ فَوَقَفَ يَوْمًا

بِالْجَامِعِ بَيْنَ الصُّفُوفِ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ بَيْضَاءُ وَقَالَ: تَصَدَّقُوا عَلَيَّ، فَأَنَا مَنْ قَدْ

عَرَفْتُمْ.

ثُمَّ مَاتَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثَ مِئَةٍ. وَلَهُ ثَلَاثٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً.

1073

فصل

وَلْنَذْكُرْ هُنَا جَمَاعَةً مِنْ خُلَفَاءِ الْإِسْلَامِ عَلَى التَّوَالِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَيَتَأَمَّلَ تَرَاجِمَهُمُ الْفَاضِلُ مُتَّصِلَةً مَجْمُوعَةً.

1074

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080