نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٩٢٦ لؤلؤ العادلي (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٩٢٦ لؤلؤ العادلي (٢)
[٥] الحاجب من أبطال الإسلام، وهو كان المندوب لحرب فرنج الكرك الذين ساروا لأخذ طيبة، أو فرنج سواهم ساروا في البحر المالح، فلم يسر لؤلؤ إلا
(٢) انظر السير: ٢١ / ٣٨٤-٣٨٥.
1507
ومعه قيود بعددهم، فأدركهم عند الفحلتين، فأحاط بهم، فسلموا نفوسهم، فقيدهم، وكانوا أكثر من ثلاث مئة مقاتل، وأقبل بهم إلى القاهرة، فكان يوماً مشهوداً.
وكان شيخاً أرمياً من غلمان العاضد، فخدم مع صلاح الدين، وعُرف بالشجاعة والإقدام، وفي آخر أيامه أقبل على الخير والإنفاق في زمن قحط مصر، وكان يتصدق في كل يوم باثني عشر ألف رغيف مع عدة قدور من الطعام. وقيل: إن الملاعين (1) التجؤوا منه إلى جبل، فترجل، وصعد إليهم في تسعة أجناد، فألقي في قلوبهم الرعب، وطلبوا منه الأمان، وقتلوا بمصر، تولّى قتلهم العلماء والصالحون.
توفي لؤلؤ رحمه الله بمصر سنة ثمان وتسعين وخمس مئة.
(1) هنا عاد المؤلف إلى الكلام على الصليبيين الذين أرادوا احتلال المدينة المنورة.
1508