تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

١٧٧ الأحنف بن قيس (ع) (١)

الصفحات 337–342 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 9 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

١٧٧ الأحنف بن قيس (ع) (١)

[٢] ابن معاوية، الأمير الكبير، العالم النبيل، أبو بحر التميمي، أحد من يضرب بحلمه وسُودده المثل.

اسمه ضحّاك. وشُهر بالأحنف لحنف رجليه، وهو العوج والميل. كان سيد تميم. أسلم في حياة النبي ﷺ، ووفد على عمر. قال ابن سعد: كان ثقة مأموناً، قليل الحديث وكان صديقاً لمصعب بن الزبير، فوفد عليه إلى الكوفة، فمات عنده بالكوفة. قال أبو أحمد الحاكم: هو افتتح مرو الروذ (٢).

[٣] عن عروة، حدثني الأحنف، أنه قدم على عمر بفتح تُسْتَر فقال: قد فتح الله عليكم تُسْتَر، وهي من أرض البصرة، فقال رجل من المهاجرين: يا أمير المؤمنين، إن هذا - يعني الأحنف - الذي كف عنا بني مرة حين بعثنا رسول الله ﷺ في صدقاتهم، وقد كانوا هموا بنا. قال الأحنف: فحبسني عمر عنده سنة يأتيني في كل يوم وليلة، فلا يأتيه عني إلا ما يحب، ثم دعاني، فقال: يا أحنف هل تدري لم حبستك عندي؟ قلت: لا. يا أمير المؤمنين. قال: إن رسول الله ﷺ، حذرنا

(١) انظر السير: ٤/٨٦-٩٧.

(٢) مرو الروذ: مدينة تقع في الجانب الشرقي لنهر مورغاب، وهي تبعد نحواً من مئة وستين ميلاً فوق مدينة مرو الكبرى في خراسان.

337

كُلُّ مُنَافِقٍ عَلِيمٍ فَخَشِيتُ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ، فَاحْمَدِ اللَّهَ يَا أَحْنَفَ. قَالَ الْعِجْلِيُّ: الْأَحْنَفُ بِصَرِيٍّ ثِقَةٌ، كَانَ سَيِّدُ قَوْمِهِ، وَكَانَ أَعْوَرُ أَحْنَفَ، دَمِيماً قَصِيراً كَوْسَجاً (١). لَهُ بَيْضَةٌ وَاحِدَةٌ، حَبَسَهُ عُمَرُ سَنَةً يَخْتَبِرُهُ فَقَالَ: هَذَا وَاللَّهِ السَّيِّدُ. [١] وَعَنِ الْأَحْنَفِ قَالَ: كَذَبْتُ مَرَّةً وَاحِدَةً، سَأَلَنِي عُمَرُ عَنْ ثَوْبٍ، بِكُمْ أَخَذْتُهُ، فَأَسْقَطْتُ ثُلُثَيِ الثَّمَنِ.

[٢] عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: وَقَدْ أَبُو مُوسَى وَفْدًا مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى عُمَرَ، مِنْهُمُ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ، فَتَكَلَّمَ كُلُّ رَجُلٍ فِي خَاصَّةٍ نَفْسِهِ وَكَانَ الْأَحْنَفُ فِي آخِرِ الْقَوْمِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ أَهْلَ مِصْرَ نَزَلُوا مَنَازِلَ فِرْعَوْنَ وَأَصْحَابِهِ، وَإِنَّ أَهْلَ الشَّامِ نَزَلُوا مَنَازِلَ قَيْصَرَ وَأَصْحَابِهِ، وَإِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ نَزَلُوا مَنَازِلَ كِسْرَى وَمَصَانِعَهُ فِي الْأَنْهَارِ وَالْجِنَانِ، تَأْتِيهِمْ ثِمَارُهُمْ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ، وَإِنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ نَزَلُوا فِي أَرْضٍ سَبِيحَةٍ لَا يَجِفُّ تُرَابَهَا، وَلَا يَبْنِي مُرَعَاهَا، طَرَفُهَا فِي بَحْرِ أَجَاجٍ، وَطَرَفٌ فِي فُلَاةٍ، لَا يَأْتِينَا شَيْءٌ إِلَّا فِي مِثْلِ مَرِيءٍ (٢) النِّعَامَةِ، فَارْفَعْ خَسِيسَتَنَا وَانْعِشْ وَكَيْسَتَنَا وَزِدْ فِي عِيَالِنَا عِيَالاً، وَفِي رِجَالِنَا رِجَالاً، وَصَغِّرْ دِرْهَمَنَا وَكَبِّرْ قَفِيزَنَا، وَمُرْ لَنَا بِنَهْرٍ نَسْتَعْذِبُ مِنْهُ فَقَالَ عُمَرُ: عَجَزْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ هَذَا، هَذَا وَاللَّهِ السَّيِّدُ. قَالَ فَمَا زِلْتُ أَسْمَعُهَا بَعْدُ.

[٣] عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: نَبَّأْتُ أَنَّ عُمَرَ ذَكَرَ بَنِي تَمِيمٍ فَذَمَّهُمْ، فَقَامَ الْأَحْنَفُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ائْذَنْ لِي، قَالَ: تَكَلَّمْ. قَالَ: إِنَّكَ ذَكَرْتَ بَنِي تَمِيمٍ، فَعَمَّمْتَهُمْ بِالذَّمِّ، وَإِنَّمَا هُمْ مِنَ النَّاسِ، فِيهِمْ الصَّالِحُ وَالطَّالِحُ. فَقَالَ: صَدَقْتَ. فَقَامَ الْخِتَابُ وَكَانَ يَنَاوِئُهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ائْذَنْ لِي فَلِأَتَكَلَّمَ، قَالَ: اجْلِسْ، فَقَدْ كَفَاكُمْ سَيِّدُكُمْ الْأَحْنَفَ.

عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَرِيفَ قَوْمٍ كَانَ أَفْضَلَ مِنَ الْأَحْنَفِ.

(١) يَعْنِي لَا شِعْرَ عَلَى عَارِضِيهِ أَوْ نَقِيِّ الْخَدَّيْنِ مِنَ الشِّعْرِ. (٢) الْمَرِيءُ: مَجْرَى الطَّعَامِ، وَإِنَّمَا خَصَّ النِّعَامُ لِدَقَّةِ عُنُقِهِ.

338

[١] قال ابن المبارك: قيل للأحنف: بِمَ سَوَّدُوكَ؟ قال: لَوْ عَابَ النَّاسُ الْمَاءَ لَمْ أَشْرَبْهُ.

[٢] وقيل: عاشت بنو تميم بحلم الأحنف أربعين سنة. وقيل للأحنف: إنك كبير والصوم يُضعفك. قال: إني أعده لسفر طويل. وقيل: كانت عامة صلاة الأحنف بالليل، وكان يضع إصبعه على المصباح، ثم يقول: حَسَّ (١) ويقول: ما حَمَلَك يا أحنف على أن صنعت كذا يوم كذا.

[٣] أبو كعب صاحب الحرير، حدّثنا أبو الأصفر، أن الأحنف، استعمل على خراسان، فأجنب في ليلة باردة، فلم يوقظ غلمانه وكسر ثلجاً واغتسل. [٤] عن مروان الأصفر، سمع الأحنف يقول: اللهم إن تغفر لي، فأنت أهل ذاك، وإن تعذبني، فأنا أهل ذاك.

[٥] قال مغيرة: ذهبت عين الأحنف فقال: ذهبت من أربعين سنة ما شكوتها إلى أحد.

[٦] عن الحسن قال: ذكروا عند معاوية شيئاً، فتكلموا والأحنف ساكت، فقال: يا أبا بحر، مالك لا تتكلم؟ قال: أخشى الله إن كذبت، وأخشاكم إن صدقت.

[٧] وعن الأحنف: عجبت لمن يجري في مجرى البول مرتين كيف يتكبر! [٨] قال الأحنف: ثلاث في ما أذكرهن إلا لمعتبر، ما أتيت باب السلطان إلا أن أدعى، ولا دخلت بين اثنين حتى يدخلاني بينهما، وما أذكر أحداً بعد أن يقوم من عندي إلا بخير.

[٩] وعنه: ما نازعني أحد إلا أخذت أمري بأمور، إن كان فوقي، عرفت له، وإن كان دوني رفعت قدري عنه، وإن كان مثلي تفضلت عليه. [١٠] وعنه، قال: لست بحليم ولكني أتحالم.

(١) كلمة تقال عند الألم.

339

[١] وقيل: إن رجلاً خاصم الأحنف، قال: لئن قلت واحدة، لتسمعن عشراً. فقال:

لكنك إن قلت عشراً لم تسمع واحدة.

[٢] وقيل: إن رجلاً قال للأحنف: بم سُدَّت؟ وأراد أن يعيبه: قال الأحنف: بتركي

من مالا يعنيني، كما عناك من أمري مالا يعنيك.

[٣] عن هشام بن عقبة أخي ذي الرمة، قال: شهدت الأحنف بن قيس وقد جاء إلى

قوم في دم، فتكلم فيه، وقال: احتكموا. قالوا: نحتكم ديتين قال: ذاك لكم. فلما

سكتوا قال: أنا أعطيكم ما سألتُم، فاسمعوا: إن الله قضى بدية واحدة، وإن النبي

ﷺ قضى بدية واحدة، وإن العرب تعاطى بينها دية واحدة، وأنتم اليوم تطلبون،

وأخشى أن تكونوا غدا مطلوبين، فلا ترضى الناس منكم إلا بمثل ما سنتم، قالوا:

رُدَّها إلى دية.

[٥] عن الأحنف: ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة: شريف من دني، وبر من فاجر،

وحليم من أحمق.

[٦] وقال: من أسرع إلى الناس بما يكرهون، قالوا فيه مالا يعلمون، وعنه سئل: ما

المروءة؟ قال: كتمان السر والبعد من الشر، وعنه: الكامل من عدت سقطاته.

[٧] وعنه قال: رأس الأدب آلة المنطق، لا خير في قول بلا فعل، ولا في منظر بلا

مخبر، ولا في مال بلا جود، ولا في صديق بلا وفاء، ولا في فقه بلا وزع، ولا في

صدقة إلا بنية، ولا في حياة إلا بصحة وأمن.

[٨] وعنه: العتاب مفتاح الثقالي، والعتاب خير من الحقد.

[٩] عن الحسن، قال: رأى الأحنف في يد رجل درهماً، فقال: لمن هذا؟ قال:

لي. قال: ليس هو لك حتى تخرجه في أجر أو اكتساب شكر وتمثل:

أنت للمال إذا أمسكتُه وإذا أنفقتُه فالمال لك

[١٠] وقيل: كان الأحنف إذا أتاه رجل وسع له، فإن لم يكن له سعة، أراه كأنه يوسع

له.

340

[١] وعنه قال: جَنَّبُوا مَجَالِسَنَا ذِكْرَ النِّسَاءِ وَالطَّعَامِ، إِنِّي أَبْغَضُ الرَّجُلَ يَكُونُ وَصَّافًا

لِفَرْجِهِ وَبَطْنِهِ.

[٢] وقيل: إِنَّهُ كَلَّمَ مُصْعَبًا فِي مَحْبُوسَيْنِ وَقَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، إِنْ كَانُوا حُبِسُوا فِي

بَاطِلٍ، فَالْعَدْلُ يَسْعُهُمْ، وَإِنْ كَانُوا حُبِسُوا فِي حَقٍّ، فَالْعَفْوُ يَسْعُهُمْ.

[٣] وعنه قال: لَا يَنْبَغِي لِلْأَمِيرِ الْغَضَبِ، لِأَنَّ الْغَضَبَ فِي الْقُدْرَةِ لِقَاحِ السَّيْفِ

وَالنَّدَامَةِ.

[٤] عبد الملك بن عُمير، قال: قَدِمَ عَلَيْنَا الْأَحْنَفُ الْكُوفَةَ مَعَ مُصْعَبٍ، فَمَا رَأَيْتُ

صِفَةً تُذَمُّ إِلَّا رَأَيْتُهَا فِيهِ كَانَ ضِئِيلًا، صَعْلَ الرَّأْسِ، مُتَرَاكِبَ الْأَسْنَانِ، مَائِلَ الذِّقْنِ،

نَائِيءَ الْوَجْنَةِ، بِأَحَقِّ الْعَيْنِ، خَفِيفَ الْعَارِضِينَ، أَحْنَفَ الرَّجُلَيْنِ فَكَانَ إِذَا تَكَلَّمَ جِلًّا

عَنْ نَفْسِهِ.

[٥] الصَّعْلُ: صِغَرَ الرَّأْسِ، وَالْبُخْقُ: إِنْخَسَافُ الْعَيْنِ، وَالْحَنَفُ: أَنْ تُفْتَلَ كُلُّ رِجْلٍ

عَلَى صَاحِبَتِهَا.

[٦] عَنِ الْأَحْنَفِ قَالَ: سَمِعْتُ خُطْبَةَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَالْخُلَفَاءِ، فَمَا سَمِعْتُ الْكَلَامَ

مِنْ مَخْلُوقِ أَفْخَمَ وَلَا أَحْسَنَ مِنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ.

وَعَنْهُ: لَا يَتِمُّ السُّلْطَانُ إِلَّا بِالْوُزَرَاءِ وَالْأَعْوَانِ، وَلَا يَنْفَعُ الْوُزَرَاءُ وَالْأَعْوَانُ إِلَّا

بِالْمَوَدَّةِ وَالنَّصِيحَةِ، وَلَا تَنْفَعُ الْمَوَدَّةُ وَالنَّصِيحَةُ إِلَّا بِالرَّأْيِ وَالْعِفَّةِ.

[٧] قِيلَ: كَانَ زِيَادٌ مُعَظِّمًا لِلْأَحْنَفِ فَلَمَّا وُلِّيَ بَعْدَهُ ابْنُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ تَغَيَّرَ أَمْرَ الْأَحْنَفِ،

وَقَدِمَ عَلَيْهِ مِنْ هُوَ دُونَهُ، ثُمَّ وَقَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي الْأَشْرَافِ فَقَالَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ: أَدْخِلْهُمْ

عَلَيَّ عَلَى قَدْرِ مَرَاتِبِهِمْ. فَأَخَّرَ الْأَحْنَفَ، فَلَمَّا رَآهُ مُعَاوِيَةُ أَكْرَمَهُ لِمَكَانِ سَيَادَتِهِ.

وَقَالَ: إِلَيَّ يَا أَبَا بَحْرٍ، وَأَجْلَسَهُ مَعَهُ وَأَعْرَضَ عَنْهُمْ، فَأَخَذُوا فِي شُكْرِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ

زِيَادٍ، وَسَكَتَ الْأَحْنَفَ. فَقَالَ لَهُ: لِمَ لَا تَتَكَلَّمُ؟ قَالَ: إِنْ تَكَلَّمْتُ خَالَفْتُهُمْ. قَالَ:

اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ عَزَلْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ. فَلَمَّا خَرَجُوا كَانَ فِيهِمْ مِنْ يَرُومُ الْإِمَارَةَ. ثُمَّ أَتَوْا

مُعَاوِيَةَ بَعْدَ ثَلَاثٍ، وَذَكَرَ كُلُّ وَاحِدٍ شَخْصًا، وَتَنَازَعُوا، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا

341

بحر؟ قال: إن وليت أحداً من أهل بيتك لم تجد مثل عبيد الله. فقال: قد أعدته.

قال: فخلا معاوية بعبيد الله وقال: كيف ضيعت مثل هذا الرجل الذي عزلك

وأعادك وهو ساكت!؟ فلما رجع عبيد الله جعل الأحنف صاحب سره.

[١] عن عبد الرحمن بن عمارة بن عقبة، قال: حضرت جنازة الأحنف بالكوفة،

فكنت فيمن نزل قبره، فلما سويته، رأيته قد فسح له مد بصري، فأخبرت بذلك

أصحابي، فلم يروا ما رأيت.

[٢] قال أبو عمرو بن العلاء: توفي الأحنف في دار عبيد الله بن أبي غضنفر، فلما

دلي في حفرته، أقبلت بنت لأوس السعدي وهي على راحلتها عجوز، فوقفت

عليه، وقالت: من الموافي به حفرته لوقت حمامه؟ قيل لها: الأحنف بن قيس.

قالت: والله لئن كنتم سبقتمونا إلى الاستمتاع به في حياته لا تسبقونا إلى الثناء عليه

بعد وفاته. ثم قالت: لله درك من مجن في جنن، ومدرج في كفن، وإنا لله وإنا

إليه راجعون. نسأل من ابتلانا بموتك، وفجعنا بفقدك أن يوسع لك في قبرك، وأن

يغفر لك يوم حشرك. أيها الناس، إن أولياء الله في بلاده هم شهوده على عباده،

وإنما لقائلون حقاً، ومثنون صدقاً، وهو أهل لحسن الثناء، أما والذي كنت من أجله

في عدة، ومن الحياة في مدة، ومن المضمار إلى غاية، ومن الآثار إلى نهاية،

الذي رفع عملك عند انقضاء أجلك، لقد عشت مودوداً حميداً، ومت سعيداً

فقيداً، ولقد كنت عظيم الحلم، فاضل السلم، رفيع العماد، واري الزناد منيع

الحريم، سليم الأديم، عظيم الرماد، قريب البيت من الناد (١).

مات الأحنف سنة سبع وستين.

(١) الخبر في تاريخ ابن عساكر ١٢٢٥/٨، وزاد فيه (ولقد كنت في المحافل شريفاً وعلى الأرامل عطوفاً ومن الناس قريباً وفيهم غريباً، وإن كنت فيهم مسوداً وإلى الخلفاء لموفداً، وإن كانوا لقولك لمستمعين، ولرأيك لمتبعين،

رحمنا الله وإياك).

342

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080