نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
١٧٨ أسلم (ع) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
١٧٨ أسلم (ع) (١)
[١] الفقيه، الإمام أبو زيد، القرشي، العمري، العدوي، مولى عمر بن الخطاب. قيل: هو من سبي عين التمر (٢)، وقيل: هو يماني، وقيل، حبشي اشتراه عمر
بمكة إذ حج بالناس في العام الذي يلي حجة الوداع، زمن الصديق. [٢] وعن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال ابن عمر: يا أبا خالد، إني أرى أمير المؤمنين يلزمك لزوماً لا يلزمه أحداً من أصحابك، لا يخرج سفراً إلا وأنت معه، فاخبرني عنه. قال: لم يكن أولى القوم بالظل، وكان يرحل رواحلنا، ويرحل رحله وحده،
ولقد فرغنا ذات ليلة وقد رحل رحالنا، وهو يرحل رحله ويرتجز:
لَا يَأْخُذِ اللَّيْلُ عَلَيْكَ بِالْهَمِّ وَالْبَسَنُ لَهُ الْقَمِيصُ وَاعْتَمِ وَكُنْ شَرِيكَ نَافِعٍ وَأَسْلَمُ وَاحْدُمُ الْأَقْوَامَ حَتَّى تُخْدِمَ
[٣] زيد بن أسلم، عن أبيه، كان عمر إذا بعثني إلى بعض ولده قال: لا تعلمه لما أبعث إليه مخافة أن يلقنه الشيطان كذبة. فجاءت امرأة لعبيد الله بن عمر ذات يوم، فقالت: إن أبا عيسى لا ينفق علي ولا يكسوني. فقال: ويحك ومن أبو عيسى؟ قالت: ابنك. قال: وهل لعيسى من أب؟ فبعثني إليه وقال: لا تخبره، فأتيته وعنده
ديك ودجاجة هنديان، قلت: أجب أباك.
قال: وما يريد؟ قلت: نهاني أن أخبرك. قال: فإني أعطيك الديك والدجاجة. قال: فاشترطت عليه أن لا يخبر عمر وأخبرته فأعطانيهما. فلما جئت إلى عمر، قال: أخبرته؟ فوالله ما استطعت أن أقول لا. فقلت: نعم فقال: أرشاك؟ قلت: نعم، وأخبرته فقبض على يدي بيساره، وجعل يمصغني بالدرة وأنا أنزو. فقال: إنك لجليد، ثم قال: أكتني بأبي عيسى، وهل لعيسى من أب.
توفي أسلم سنة ثمانين.
(١) انظر السير: ٩٨/٤-١٠٠.
(٢) عين التمر: بلدة قريبة من الأنبار غربي الكوفة، افتتحها المسلمون في أيام أبي بكر على يد خالد بن الوليد سنة
١٢هـ.
343