تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٢٤٤ بكر بن عبدالله (ع) (١)

الصفحات 437–439 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 3 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٢٤٤ بكر بن عبدالله (ع) (١)

[٨] ابن عمرو، الإمام، القدوة، الواعظ، الحجة، أبو عبدالله المزني، البصري، أحد الأعلام، يذكر مع الحسن وابن سيرين.

[٩] وقال عبدالله بن بكر: أخبرتني أختي قالت: كان أبوك قد جعل على نفسه أن لا

(١) انظر السير: ٤/٥٣٢-٥٣٦.

437

يسمع رجلين يتنازعان في القدر إلا قام فصلّى ركعتين. قلت: هذا يدل على أن البصرة كانت تغلي في ذلك الوقت بالقدر، وإلا فلو جعل الفقيه اليوم على نفسه ذلك لأوشك أن يبقى السنة والسنتين لا يسمع متنازعين في القدر والله الحمد، ولا يتظاهر أحد بالشام ومصر بإنكار القدر.

[١] عن بكر المزني، وهو في «الزهد» لأحمد - قال: كان الرجل في بني إسرائيل إذا بلغ المبلغ، فمشى في الناس تظلّه غمامة.

قلت: شاهده أن الله قال: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ﴾ [البقرة ٥٧]

ففعل بهم تعالى ذلك عاماً وكان فيهم الطائع والعاصي. فنبينا صلوات الله عليه أكرم الخلق على ربه وما كانت له غمامة تظلّه ولا صح ذلك بل ثبت أنه لما رمى الجمرة كان بلال يظلّه بثوبه من حر الشمس. ولكن كان في بني إسرائيل الأعاجيب والآيات، ولما كانت هذه الأمة خير الأمم، وإيمانهم أثبت، لم يحتاجوا إلى برهان، ولا إلى خوارق، فافهم هذا، وكلما ازداد المؤمن علماً ويقيناً، لم يحتج إلى الخوارق، وإنما الخوارق للضعفاء، ويكثر ذلك في اقتراب الساعة. [٢] عبد الله بن بكر: سمعت إنساناً يُحَدِّث عن أبي أنه كان واقفاً بعرفة، فرق فقال: لولا أني فيهم لقلت: قد غفر لهم.

قلت: كذلك ينبغي للعبد أن يزري على نفسه ويهضمها. [٣] عن غالب القطان، عن بكر أنه لما ذهب به للقضاء قال: إني سأخبرك عني: إني لا علم لي والله بالقضاء، فإن كنت صادقاً، فما ينبغي لك أن تستعملني، وإن كنت كاذباً فلا تؤل كاذباً.

[٤] عن بكر قال: إني لأرجو أن أعيش عيش الأغنياء وأموت موت الفقراء. فكان رحمه الله كذلك، يلبس كسوته، ثم يجيء إلى المساكين، فيجلس معهم يُحَدِّثهم ويقول: لعلهم يفرحون بذلك.

[٥] عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ: سمعت بكراً المزني يقول في دعائه: أصبحت لا أملك ما أرجو، ولا أدفع عن نفسي ما أكره أمري بيد غيري، ولا فقير أفقر مني.

438

[١] قال أبو الأشهب: سمعت بكراً يقول: اللهم ارزقنا رزقاً يزيدنا لك شكراً،

وإليك فاقةً وفقراً، وبك عمن سواك غنى.

قال حميد الطويل: كان بكر بن عبدالله مجاب الدعوة.

مات سنة ثمان ومئة.

[٢] معاوية بن عبد الكريم الثقفي، سمعت بكر بن عبدالله يقول يوم الجمعة: لو قيل

لي: خذ بيد خير أهل المسجد، لقلت: دلوني على أنصحهم لعامتهم، فإذا قيل:

هذا، أخذت بيده، ولو قيل لي: خذ بيد شرهم، لقلت: دلوني على أغشهم

لعامتهم، ولو أن منادياً نادى من السماء: إنه لا يدخل الجنة منكم إلا رجل واحد،

لكان ينبغي لكل إنسان أن يلتمس أن يكون هو، ولو أن منادياً نادى: إنه لا يدخل

النار منكم إلا رجل واحد لكان ينبغي لكل إنسان أن يفرق أن يكون ذلك الواحد.

439

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080