تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٢٣٤ الحسن (س) (١)

الصفحات 424–425 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 4 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٢٣٤ الحسن (س) (١)

[١] ابن سبط رسول الله ﷺ، السيد أبي محمد الحسن ابن أمير المؤمنين علي

الهاشمي، العلوي، المدني، الإمام، أبو محمد.

[٢] عن سهيل وسعيد مولى المهري، عن حسن بن حسن بن علي أنه رأى رجلاً

وقف على البيت الذي فيه قبر النبي ﷺ يدعو له ويصلي عليه، فقال للرجل: لا

تفعل فإن رسول الله ﷺ قال: «لا تتخذوا بيتي عيداً، ولا تجعلوا بيوتكم قبوراً،

وصلوا علي حيث كنتم، فإن صلاتكم تبلغني».

هذا مرسل، وما استدل حسن في فتواه بطائل من الدلالة، فمن وقف عند

الحجرة المقدسة ذليلاً مسلماً مصلياً على نبيه، فيا طوبى له، فقد أحسن الزيارة،

وأجمل في التذلل والحب وقد أتى بعبادة زائدة على من صلى عليه في أرضه أو في

صلاته، إذ الزائر له أجر الزيارة وأجر الصلاة عليه، والمصلي عليه في سائر البلاد

له أجر الصلاة فقط.

فمن صلى عليه واحدة صلى الله عليه عشراً، ولكن من زاره - صلوات الله عليه

وأساء أدب الزيارة أو سجد للقبر أو فعل مالا يشرع، فهذا فعل حسناً وسيئاً فيعلم

برفق، والله غفور رحيم، فوالله ما يحصل الانزعاج لمسلم، والصياح وتقبيل

الجدران، وكثرة البكاء، إلا وهو محب لله ورسوله، فحبه المعيار والفارق بين أهل

الجنة وأهل النار، فزيارة قبره من أفضل القرب، وشد الرحال إلى قبور الأنبياء

والأولياء، لئن سلمنا أنه غير مأذون فيه لعموم قوله صلوات الله عليه «لا تشدوا

الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد» فشد الرحال إلى نبينا ﷺ مستلزم لشد الرحل إلى

مسجده، وذلك مشروع بلا نزاع، إذ لا وصول إلى حجرته إلا بعد الدخول إلى

مسجده، فليبدأ بتحية المسجد ثم بتحية صاحب المسجد، رزقنا الله وإياكم ذلك

آمين.

[٣] قال الزبير بن بكار: وكان الحسن ولي صدقة علي رضي الله عنه، قال له

(١) انظر السير: ٤/٤٨٣-٤٨٧.

424

الحجاج يوماً وهو يسايره في موكبه بالمدينة: أدخل عمك عمر بن علي معك في صدقة علي فإنه عمك وبقيّة أهلك، فقال: لا أغير شرط علي، قال: إذا أدخله معك، قال: فسار الحسن إلى عبد الملك بن مروان، فرحب به ووصله وكتب له كتاباً إلى الحجاج لا يجاوزه.

[١] عن عبد الملك بن عمير، قال: حدثني أبو مصعب أن عبد الملك بن مروان كتب إلى هشام بن إسماعيل متولي المدينة: بلغني أن الحسن بن الحسن يكاتب أهل العراق فاستحضره. قال: فجيء به فقال له علي بن الحسين: يا ابن عم، قل كلمات الفرج: «لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله رب السموات السبع، ورب الأرض رب العرش الكريم» قال: فخلي عنه (١).

[٢] فضيل بن مرزوق: سمعت الحسن بن الحسن يقول لرجل من الرافضة: إن قتلك قربة إلى الله، فقال: إنك تمزح، فقال: والله ما هو مني بمزاح.

[٣] قال مصعب الزبيري: كان فضيل بن مرزوق يقول: سمعت الحسن بن الحسن يقول لرجل من الرافضة: أحبونا فإن عصينا الله فأبغضونا، فلو كان الله نافعاً أحداً بقرابته من رسول الله ﷺ بغير طاعة لنفع أباه وأمه.

[٤] وروى فضيل بن مرزوق، قال: سمعت الحسن يقول: دخل علي المغيرة بن سعيد - يعني الذي أحرق في الزندقة فذكر من قرابتي وشبهي برسول الله ﷺ - وكنت أشبه وأنا شاب برسول الله ﷺ، ثم لعن أبا بكر وعمر فقلت: يا عدو الله، أعندي ثم خنقته - والله - حتى دلع لسانه.

توفي الحسن بن الحسن سنة تسع وتسعين.

وقيل: كانت شيعة العراق يمتنون الحسن الإمارة مع أنه كان يبغضهم ديانة.

وكان يصلح للخلافة.

(١) وأخرجه البخاري ١١/١٢٣ في الدعوات باب الدعاء عند الكرب، ومسلم (٢٧٣٠) في الذكر والدعاء باب دعاء الكرب من حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ كان يقول عند الكرب: «لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم».

425

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080