نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٢٩٥ القسري (٥) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٢٩٥ القسري (٥) (١)
[٤] الأمير الكبير أبو الهيثم خالد بن عبدالله بن يزيد الدمشقي أمير العراقيين لهشام، وولي قبل ذلك مكة للوليد بن عبد الملك، ثم لسليمان.
وكان جواداً ممدحاً معظماً عالي الرتبة من نبلاء الرجال، لكنه فيه نصب معروف.
[٥] روى العتبي عن رجل، قال: خطب خالد بن عبدالله بواسط، فقال: إن أكرم الناس من أعطى من لا يرحوه، وأعظم الناس عفواً من عفا عن قدرة، وأوصل الناس من وصل عن قطيعة.
[٦] محمد بن يزيد الرفاعي، سمعتُ أبا بكر بن عياش يقول: رأيت خالداً القسري حين أتى بالمغيرة بن سعيد وأصحابه، وكان يريهم أنه يحيي الموتى، فقتل خالد واحداً منهم، ثم قال للمغيرة: أحيه فقال: والله ما أحي الموتى، قال: لتحيينه أو لأضربن عنقك، ثم أمر بطن من قصب فأضرموه، وقال: اعتنقه، فأبى، فعدا رجل من أتباعه فاعتقه، قال أبو بكر: فرأيت النار تأكله وهو يشير بالسبابة، فقال خالد: هذا والله أحق بالرئاسة منك، ثم قتله وقتل أصحابه.
(١) انظر السير: ٥/٤٢٥-٤٣٢.
506
[١] قلت: كان رافضياً خبيثاً كذاباً ساحراً، ادعى النبوة، وفصل علياً على الأنبياء، وكان مجسماً، سقت أخباره في (ميزان الاعتدال).
وكان خالد على هناته يرجع إلى إسلام.
[٢] وقال القاضي ابن خلكان: كان يتهم في دينه، بني لأمه كنيسة، تتعبد فيها وفيه يقول الفرزدق:
أَلَا فَيَحُ الرَّحْمَنُ ظَهْرَ مَطِيَّةٍ أَتَنَا تَهَادَى مِنْ دِمَشْقٍ بِخَالِدٍ وَكَيْفَ يَوْمَ النَّاسِ مَنْ كَانَ أُمُّهُ تَدِينُ بِأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِوَاحِدٍ بَنِي بَيْعَةَ فِيهَا الصَّلِيبُ لِأُمِّهِ وَيَهْدِمُ مِنْ بَعْضِ مَنَارِ الْمَسَاجِدِ
[٣] عن ابن نوح: سمعت خالداً يقول على المنبر: إني لأطعم كل يوم ستة وثلاثين ألفاً من الأعراب تمراً وسويقاً.
[٤] وقيل أنشده أعرابي:
أَخَالِدُ بَيْنَ الْحَمْدِ وَالْأَجْرِ حَاجَتِي فَأَيُّهُمَا يَأْتِي فَإِنَّكَ عِمَادُ أَخَالِدُ إِنِّي لَمْ أُرْزُكَ لِحَاجَةٍ سِوَى أَنِّي عَافٍ وَأَنْتَ جَوَادُ فَقَالَ: سَلْ، قَالَ: مِثَّةُ أَلْفٍ، قَالَ: أَسْرَفْتَ يَا أَعْرَابِي، قَالَ: فَأَحْطِ لِلْأَمِيرِ؟ قَالَ:
نَعَمْ.
قَالَ: قَدْ حَطَطْتُكَ تِسْعِينَ أَلْفًا، فَتَعَجَّبَ مِنْهُ، فَقَالَ: سَأَلْتُكَ عَلَى قَدْرِكَ، وَحَطَطْتُكَ عَلَى قَدْرِي، وَمَا أَسْتَأْهِلُهُ فِي نَفْسِي، قَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا تَغْلِبُنِي، يَا غُلَامُ أَعْطِهِ مِثَّةَ أَلْفٍ.
عن أبي سفيان الحميري، قال: أراد الوليد بن يزيد الحج، فأتعد فتية أن يفتكوا به في طريقه، وسألوا خالداً القسري الدخول معهم فأبى، ثم أتى خالد فقال: يا أمير المؤمنين: دع الحج. قال: ومن تخاف سمهم، قال: قد نصحتك ولن أسمّيهم قال: إذا أبعث بك إلى عدوك يوسف بن عمر، قال: وإن، فبعث به إليه، فعذبه.
قدم الشام سنة اثنتين وعشرين، وبقي بها حتى قتله الوليد الفاسق.
507
[١] عن عبدالرحمن بن محمد بن حبيب، عن أبيه، عن جده، قال شهدت خالداً القسري في يوم أضحى، يقول: ضحوا تقبل الله منكم فإني مضج بالجعد بن درهم، زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلاً، ولم يكلم موسى تكليماً، تعالى الله عما يقول الجعد علواً كبيراً، ثم نزل فذبحه. قلت: هذه من حسناته، هي وقتله مغيرة الكذاب.
508